في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَ لَيَالٖ سَوِيّٗا} (10)

ومع ذلك فإن لهفة زكريا على الطمأنينة تدفع به أن يطلب آية وعلامة على تحقق البشرى فعلا . فأعطاه الله آية تناسب الجو النفسي الذي كان فيه الدعاء وكانت فيه الاستجابة . . ويؤدي بها حق الشكر لله الذي وهبه على الكبر غلاما . . وذلك أن ينقطع عن دنيا الناس ويحيا مع الله ثلاث ليال ينطلق لسانه إذا سبح ربه ، ويحتبس إذا كلم الناس ، وهو سوي معافى في جوارحه لم يصب لسانه عوج ولا آفة .

( قال : آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا ) . .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَ لَيَالٖ سَوِيّٗا} (10)

ثم قيل جواباً لمن كأنه قال : ما قال بعد علمه بذلك ؟ : { قال رب } {[47860]}أي أيها المحسن إليّ{[47861]} بالتقريب ! { اجعل لي } على ذلك { ءاية }{[47862]} أي علامة{[47863]} تدلني على وقوعه { قال } {[47864]}أي الله{[47865]} : { ءايتك } على وقوع ذلك { ألا تلكم الناس } أي لا تقدر على كلامهم .

{[47866]}ولما بدئت السورة بالرحمة ، وكان الليل محل تنزلها " ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا فيقول " - الحديث ، قال : {[47867]} { ثلاث ليال } أي بأيامها - كما دل عليه التعبير بالأيام{[47868]} في آل عمران{[47869]} حال كونك { سوياً * } من غير خرس ولا مرض ولا حبسة عن مطلق الكلام ، بل تناجي ربك فيها بتسبيحه وتحميده وتلاوة كتابه وكل ما أردت من مثل ذلك وكذا من عدا الناس من الملائكة وغيرهم من صالح عباد الله ، {[47870]}وجعلت الآية الدالة عليه سكوتاً عن{[47871]} غير ذكر الله دلالة على إخلاصه وانقطاعه بكليته إلى الله دون غيره


[47860]:العبارة من هنا إلى "بالتقريب" ساقطة من ظ.
[47861]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47862]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47863]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47864]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47865]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47866]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47867]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47868]:آية 41.
[47869]:زيد من مد.
[47870]:العبارة من هنا إلى "دون غيره" ساقطة من ظ.
[47871]:من مد، وفي الأصل: من.