في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالَ لَا تَخَافَآۖ إِنَّنِي مَعَكُمَآ أَسۡمَعُ وَأَرَىٰ} (46)

هنا يجيئهما الرد الحاسم الذي لا خوف بعده ، ولا خشية معه :

{ قال : لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى } . .

إنني معكما . . إنه القوي الجبار الكبير المتعال . إنه الله القاهر فوق عباده . إنه موجد الأكوان والحيوات والأفراد والأشياء بقولة : كن .

ولا زيادة . . إنه معهما . . وكان هذا الإجمال يكفي . ولكنه يزيدهما طمأنينة ، ولمسا بالحس للمعونة : { أسمع وأرى . . } فما يكون فرعون وما يملك وما يصنع حين يفرط أو يطغى ؟ والله معهما يسمع ويرى ؟

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ لَا تَخَافَآۖ إِنَّنِي مَعَكُمَآ أَسۡمَعُ وَأَرَىٰ} (46)

شرح الكلمات :

{ اسمع وأرى } : أي اسمع ما تقولانه وما يقال لكما ، وأرى ما تعملان وما يعمل لكما .

فطمأنهما ربهما عز وجل بأنه معهما بنصره وتأييده وهدايته إلى كل ما فيه عزهما . فقال لهما { لا تخافا } أي من فرعون وملائه { إنني معكما أسمع وأرى } أسمع ما تقولان لفرعون وما يقول لكما . وأرى ما تعملان من عمل وما يعمل فرعون وإني أنصركما عليه فأحق عملكما وأبطل عمله .

الهداية

من الهداية :

- تقرير معية الله تعالى مع أوليائه وصالحي عباده بنصرهم وتأييدهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ لَا تَخَافَآۖ إِنَّنِي مَعَكُمَآ أَسۡمَعُ وَأَرَىٰ} (46)

قال لهما قوله الرباني الودود الذي يملأ عليهما القلب شرحا وراحة وطمأنينة ويثير فيهما بالغ الحماسة والنشاط ورباطة الجأش { لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى } لقد أذهب الله عنهما عادية من عوادي الأذى والتثبيط وهي عادية الخوف والجزع فاطمأنا وسكنا ثم أخبرهما ربهما أنه معهما فهو أقرب إليهما من أنفسهما إنه أقرب إليهما من حبل الوريد . فهو بذلك ناصرهما و مؤيدهما و مثبتهما . وهو كذلك يسمع كلام المتخاطبين من الفريقين ، فريق الهدى ، موسى وأخيه ، وفريق الضلال ، فرعون وجنوده . وهو سبحانه يرى ما يجري ويدور بينهما .