. . وهو اللحظة في حضرة ربه . يحس الرضى والتكريم والحفاوة . فليسأله كل ما يطمئنه على مواجهة هذه المهمة العسيرة ؛ ويكفل له الاستقامة على طريق الرسالة :
( قال : رب اشرح لي صدري . ويسر لي أمري . واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي . واجعل لي وزيرا من أهلي ، هارون أخي . اشدد به أزري ، وأشركه في أمري . كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا . إنك كنت بنا بصيرا ) . .
لقد طلب إلى ربه أن يشرح له صدره . . وانشراح الصدر يحول مشقة التكليف إلى متعة ، ويحيل عناءه لذة ؛ ويجعله دافعا للحياة لا عبئا يثقل خطى الحياة .
{ اشرح لي صدري } : أي وسعه لأتحمل الرسالة .
ما زال السياق الكريم في حديث موسى عليه السلام مع ربه سبحانه وتعالى بعد أن أمر الله تعالى موسى بالذهاب إلى فرعون ليدعوه إلى عبادة الله وحده وإرسال بني إسرائيل مع موسى ليذهب به إلى أرض القدس قال موسى عليه السلام لربه تعالى { اشرح لي صدري } لأتحمل أعباء الرسالة .
وأشار إلى ما حصل له من الضيق من ذلك بما عرف {[49090]}من أنه أمر عظيم ، وخطب جسيم ، يحتاج معه إلى احتمال ما لا يحتمله إلا ذو جأش رابط وصدر فسيح{[49091]} وقلب ضابط{[49092]} كما صرح به في سورة الشعراء{[49093]} - بقوله { قال رب اشرح } أي وسع { لي } {[49094]}ولما أبهم المشروح ليكون الكلام أوكد بتكرير{[49095]} المعنى في طريقي الإجمال والتفصيل ، قال رافعاً لذلك الإبهام : { صدري* } للإقدام على ذلك ،
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.