في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱشۡرَحۡ لِي صَدۡرِي} (25)

. . وهو اللحظة في حضرة ربه . يحس الرضى والتكريم والحفاوة . فليسأله كل ما يطمئنه على مواجهة هذه المهمة العسيرة ؛ ويكفل له الاستقامة على طريق الرسالة :

( قال : رب اشرح لي صدري . ويسر لي أمري . واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي . واجعل لي وزيرا من أهلي ، هارون أخي . اشدد به أزري ، وأشركه في أمري . كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا . إنك كنت بنا بصيرا ) . .

لقد طلب إلى ربه أن يشرح له صدره . . وانشراح الصدر يحول مشقة التكليف إلى متعة ، ويحيل عناءه لذة ؛ ويجعله دافعا للحياة لا عبئا يثقل خطى الحياة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱشۡرَحۡ لِي صَدۡرِي} (25)

شرح الكلمات :

{ اشرح لي صدري } : أي وسعه لأتحمل الرسالة .

المعنى :

ما زال السياق الكريم في حديث موسى عليه السلام مع ربه سبحانه وتعالى بعد أن أمر الله تعالى موسى بالذهاب إلى فرعون ليدعوه إلى عبادة الله وحده وإرسال بني إسرائيل مع موسى ليذهب به إلى أرض القدس قال موسى عليه السلام لربه تعالى { اشرح لي صدري } لأتحمل أعباء الرسالة .

الهداية :

من الهداية :

- وجوب اللجأ إلى الله تعالى في كل ما يهم العبد .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱشۡرَحۡ لِي صَدۡرِي} (25)

وأشار إلى ما حصل له من الضيق من ذلك بما عرف {[49090]}من أنه أمر عظيم ، وخطب جسيم ، يحتاج معه إلى احتمال ما لا يحتمله إلا ذو جأش رابط وصدر فسيح{[49091]} وقلب ضابط{[49092]} كما صرح به في سورة الشعراء{[49093]} - بقوله { قال رب اشرح } أي وسع { لي } {[49094]}ولما أبهم المشروح ليكون الكلام أوكد بتكرير{[49095]} المعنى في طريقي الإجمال والتفصيل ، قال رافعاً لذلك الإبهام : { صدري* } للإقدام على ذلك ،


[49090]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49091]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49092]:زيد من مد.
[49093]:راجع آية 13.
[49094]:العبارة من هنا إلى "ذلك الإبهام" ساقطة من ظ.
[49095]:من مد وفي الأصل، من تكرير.