في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قُلۡ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ} (108)

93

وبعد إبراز معنى الرحمة وتقريره يؤمر الرسول [ ص ] بأن يواجه المكذبين المستهزئين ، بخلاصة رسالته التي تنبع منها الرحمة للعالمين :

( قل : إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد . فهل أنتم مسلمون ? ) .

فهذا هو عنصر الرحمة الأصيل في تلك الرسالة . عنصر التوحيد المطلق الذي ينقذ البشرية من أوهام الجاهلية ، ومن أثقال الوثنية ، ومن ضغط الوهم والخرافة . والذي يقيم الحياة على قاعدتها الركينة ، فيربطها بالوجود كله ، وفق نواميس واضحة وسنن ثابتة ، لا وفق أهواء ونزوات وشهوات . والذي يكفل لكل إنسان أن يقف مرفوع الرأس فلا تنحني الرؤوس إلا لله الواحد القهار .

هذا هو طريق الرحمة . . ( فهل أنتم مسلمون ? ) .

وهذا هو السؤال الواحد الذي يكلف رسول الله [ ص ] أن يلقيه على المكذبين المستهزئين .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ} (108)

شرح الكلمات :

{ فهل أنتم مسلمون } : أي أسلموا فالاستفهام للأمر .

المعنى :

وقوله تعالى { قل إنما يوحى إلى أنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون } يأمر تعالى رسوله أن يقول لقومه ولمن يبلغهم خطابه إن الذي يوحى إلي هو أن إلهكم إله واحد أي معبودكم الحق واحد وهو الله تعالى ليس غيره وعليه { فهل أنتم مسلمون } أي أسلموا له قلوبكم ووجوهكم فاعبدوه ولا تعبدوا معه سواه فبلغهم يا رسولنا هذا { فإن تولوا } أي أعرضوا عن هذا الطلب ولم يقبلوه { فقل آذنتكم } أي أعلمتكم { على سواء } أنا وأنتم انه لا تلاقي بيننا فأنا حرب عليكم وأنتم حرب عليَّ .

الهداية

من الهداية :

- وجوب المفاصلة بين أهل الشرك وأهل التوحيد .