في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَٰلَ رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ} (112)

93

وهنا يتوجه الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] إلى ربه . وقد أدى الأمانة ، وبلغ الرسالة . وآذنهم على سواء ، وحذرهم بغتة البلاء . . يتوجه إلى ربه الرحمن يطلب حكمه الحق بينه وبين المستهزئين الغافلين ، ويستعينه على كيدهم وتكذيبهم . وهو وحده المستعان :

( قال : رب احكم بالحق ، وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون ) . .

وصفة الرحمة الكبيرة هنا ذات مدلول . فهو الذي أرسله رحمة للعالمين ، فكذب به المكذبون واستهزأ به المستهزئون . وهو الكفيل بأن يرحم رسوله ويعينه على ما يصفون .

وبهذا المقطع القوي تختم السورة كما بدأت بذلك المطلع القوي . فيتقابل طرفاها في إيقاع نافذ قوي مثير عميق .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَٰلَ رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ} (112)

شرح الكلمات :

{ على ما تصفون } : من الكذب من أن النبي ساحر ، وأن الله اتخذ ولداً وأن القرآن شعر .

المعنى :

وقوله تعالى : { قال رب احكم بالحق } وفي قراءة قُلْ رب احكم بالحق أي قال الرسول بعد أمر الله تعالى بذلك يا رب احكم بيني وبين قومي المكذبين لي المحاربين لدعوتك وعبادك المؤمنين . بالحق وذلك بنصري عليهم أو بإنزال نقمتك بهم ، وقوله : { وربنا الرحمان المستعان على ما تصفون } أي وربنا الرحمن عز وجلّ هو الذي يستعان به على إبطال باطلكم أيها المشركون حيث جعلتم لله ولداً ، وشركاء ، ووصفتم رسوله بالسحر والكذب .

الهداية

من الهداية :

- وجوب الاستعانة بالله على كل ما يواجه العبد من صعاب وأتعاب .