في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلُوطًا ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗا وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِي كَانَت تَّعۡمَلُ ٱلۡخَبَـٰٓئِثَۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَٰسِقِينَ} (74)

48

( ولوطا آتيناه حكما وعلما ؛ ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث ، إنهم كانوا قوم سوء فاسقين ) .

( وأدخلناه في رحمتنا إنه من الصالحين ) . .

وقصة لوط قد سبقت مفصلة . وهو يشير إليها هنا مجرد إشارة . وقد صحب عمه إبراهيم من العراق إلى الشام ، وأقام في قرية سدوم . وكانت تعمل الخبائث . وهي إتيان الفاحشة مع الذكور جهرة وبلا حياء أو تحرج . فأهلك الله القرية وأهلها : ( إنهم كانوا قوم سوء فاسقين ) .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلُوطًا ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗا وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِي كَانَت تَّعۡمَلُ ٱلۡخَبَـٰٓئِثَۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَٰسِقِينَ} (74)

حُكما : نبوة ومعرفة .

القرية : سدوم من أراضي البحر الميت .

الخبائث : الأعمال القذرة .

الكرب : الغم .

أما لوط فقد منحه الله حكمةً ونبوة وعلما ً { ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث } وهي اللواطة ، إن أهلها كانوا قوم سوء خارجين عن الدين ، وقد سبقت قصة لوط مفصَّلة في سورة الأعراف ، وسورة هود .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلُوطًا ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗا وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِي كَانَت تَّعۡمَلُ ٱلۡخَبَـٰٓئِثَۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَٰسِقِينَ} (74)

قوله : ( ولوطا آتيناه حكما وعلما ) لوطا ، منصوب على الاشتغال ؛ أي بفعل يفسره قوله : ( آتيناه حكما ) أي النبوة . وقيل : الحكمة هي ما يجب فعله من العمل . أو حسن الفصل بين الخصوم في القضاء . والمراد بالعلم هنا الفقه أو ما ينبغي علمه للأنبياء .

قوله : ( ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث ) القرية ، هي سدوم وقيل : كانت قراهم سبعا وقد عبّر عنها بالواحدة ؛ لاتفاق أهلها على الفاحشة ، وكانت في فلسطين من الشرق إلى حد نجد بالحجاز . وقد قلب الله منها ستا وأبقى ما كان يقيم فيها لوطا وأهله ومن آمن به . والمراد بالخبائث اللواطة ( إنهم كانوا قوم سوء فاسقين ) أي خارجين عن طاعة الله ، فهم مشركون طغاة وفوق ذلك ، فعلتهم المستقذرة النكراء وهي اللواط . فقد نجى الله لوطا من ظلم هؤلاء الفاسقين وفسادهم .