في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ} (89)

65

ولكن الإسلام - مع هذا - يفتح باب التوبة ، فلا يغلقه في وجه ضال يريد أن يتوب ؛ ولا يكلفه إلا أن يطرق الباب . بل أن يدلف إليه فليس دونه حجاب . وإلا أن يفيء إلى الحمى الآمن ، ويعمل صالحا . فيدل على أن التوبة صادرة من قلب تاب :

( إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم ) . .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ} (89)

إلا الذين تابوا من ذنوبهم نادمين عليها ثم أصلحوا أنفسهم . هؤلاء يغفر الله لهم ذنوبهم ويرحمهم ، لأن ذلك من صفاته .

روى كثير من المحدّثين وأصحاب السِير أن أبا عامر الراهب وسويد بن الحارث وجماعة من الأنصار ارتدّوا عن الإسلام وذهبوا إلى قريش ، ثم ندم سويد ونفر منهم فكتبوا إلى أهلهم : هل لنا من توبة ، فنزلت هذه الآية . فعاد سويد ومن معه وحسُن إسلامهم . وأصر أبو عامر وجماعة ولحقوا ببلاد الروم وماتوا على الكفر .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ} (89)

أي : إن داموا على كفرهم . وقد تقدم معنى لعنة الله والناس في ( البقرة ){[3200]} فلا معنى لإعادته . " ولا هم ينظرون " أي لا يؤخرون ولا يؤجلون ، ثم استثنى التائبين فقال : " إلا الذين تابوا " هو الحارث بن سويد كما تقدم . ويدخل في الآية بالمعنى كل من راجع الإسلام وأخلص .


[3200]:- راجع جـ2 ص 188.