في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّآ ءَاتِي ٱلرَّحۡمَٰنِ عَبۡدٗا} (93)

وفي وسط الغضبة الكونية يصدر البيان الرهيب :

إن كل من في السماوات والأرض إلا آتى الرحمن عبدا . لقد أحصاهم وعدهم عدا . وكلهم آتيه يوم القيامة فردا .

إن كل من في السماوات والأرض إلا عبد يأتي معبوده خاضعا طائعا ، فلا ولد ولا شريك ، إنما خلق وعبيد .

وإن الكيان البشري ليرتجف وهو يتصور مدلول هذا البيان . .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّآ ءَاتِي ٱلرَّحۡمَٰنِ عَبۡدٗا} (93)

إن كل ما في السموات والأرض من مخلوقات هم عبيدُ الله ينقادون لحكمته ويخضعون له .

وقد تكرر لفظ { الرحمن } في هذه السورة ستَّ عشرة مرة ، لأن المشركين كانوا ينكرون هذه الكلمة وكانوا يقولون ما هو الرحمن : { وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسجدوا للرحمن قَالُواْ وَمَا الرحمن } [ الفرقان : 60 ] .

والرحمن وصفٌ يدل على عموم الرحمة فهي شاملة لكل موجودٍ . إن الله مع كل ما يأتيه المنكِرون رحمنٌ رحيم سبقت رحمته غضبه .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّآ ءَاتِي ٱلرَّحۡمَٰنِ عَبۡدٗا} (93)

{ إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا } أي : ذليلا منقادا ، غير متعاص ولا ممتنع ، الملائكة ، والإنس ، والجن وغيرهم ، الجميع مماليك ، متصرف فيهم ، ليس لهم من الملك شيء ، ولا من التدبير شيء ، فكيف يكون له ولد ، وهذا شأنه وعظمة ملكه ؟ " .