في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{يُسَبِّحُونَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفۡتُرُونَ} (20)

فحياتهم كلها عبادة وتسبيح بالليل والنهار دون انقطاع ولا فتور . .

والبشر يملكون أن تكون حياتهم كلها عبادة دون أن ينقطعوا للتسبيح والتعبد كالملائكة . فالإسلام يعد كل حركة وكل نفس عبادة إذا توجه بها صاحبها إلى الله . ولو كانت متاعا ذاتيا بطيبات الحياة !

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{يُسَبِّحُونَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفۡتُرُونَ} (20)

" يسبحون الليل والنهار " أي يصلون ويذكرون الله وينزهونه دائما . " لا يفترون " أي لا يضعفون ولا يسأمون ، يلهمون التسبيح والتقديس كما يلهمون النفس . قال عبدالله بن الحرث : سألت كعبا ، فقلت : أما لهم شغل عن التسبيح ؟ أما يشغلهم عنه شيء ؟ فقال : من هذا ؟ فقلت : من بني عبد المطلب ، فضمني إليه وقال : يا ابن أخي هل يشغلك شيء عن النَّفَس ؟ ! إن التسبيح لهم بمنزلة النفس . وقد استدل بهذه الآية من قال : إن الملائكة أفضل من بني آدم . وقد تقدم{[11239]} والحمد لله .


[11239]:راجع جـ 1 ص 289 فما بعد.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{يُسَبِّحُونَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفۡتُرُونَ} (20)

{ يسبحون } أي ينزهون{[50622]} المستحق للتنزيه {[50623]}بأنواع التنزيه من الأقوال والأفعال{[50624]} التي هي عبادة ، فهي مقتضية مع نفي النقائص إثبات الكمال{[50625]} { الّيل والنهار } أي في جميع آنائهما{[50626]} دائماً . ولما لم يصرح هنا بإنكار منهم ، ولا ما يستلزمه من الاستكبار ، لم يؤكد ولا عطف بالواو فقال{[50627]} : { لا يفترون* } عن ذلك في وقت من الأوقات بخلاف ما في { فصلت{[50628]} } فإن الأمر فيها مبني على حد استكبارهم المستلزم لأنكارهم المقتضي للتأكيد{[50629]} ، وكل هذا في حيز { إذا } أي إذا أنزلنا شيئاً من القرآن منبهاً على أقاويلكم مبيناً لأباطيلكم ، فاجأه ظهور الزهوق للباطل ، والويل لكم والملك له سبحانه منزهاً عن كل نقص ثابتاً له بالعبادة كل كمال{[50630]} ، ويجوز أن يعطف على { نقذف } .


[50622]:من ظ ومد وفي الأصل: يسبحون.
[50623]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50624]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50625]:زيد من مد.
[50626]:زيد من مد.
[50627]:زيد من مد.
[50628]:آية 38
[50629]:زيد من مد.
[50630]:زيد من مد.