في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَمَا زَالَت تِّلۡكَ دَعۡوَىٰهُمۡ حَتَّىٰ جَعَلۡنَٰهُمۡ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ} (15)

ولكن لقد فات الأوان . فليقولوا ما يشاءون . فإنهم لمتروكون يقولون حتى يقضى الأمر وتخمد الأنفاس :

( فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين ) .

ويا له من حصيد آدمي ، لا حركة فيه ولا حياة ؛ وكان منذ لحظة يموج بالحركة ، وتضطرب فيه الحياة !

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَمَا زَالَت تِّلۡكَ دَعۡوَىٰهُمۡ حَتَّىٰ جَعَلۡنَٰهُمۡ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ} (15)

" فما زالت تلك دعواهم " أي لم يزالوا يقولون : " يا ويلتا إنا كنا ظالمين " . " حتى جعلناهم حصيدا " أي بالسيوف كما يحصد الزرع بالمنجل ، قاله مجاهد . وقال الحسن : أي بالعذاب . " خامدين " أي ميتين . والخمود الهمود كخمود النار إذا طفئت فشبه خمود الحياة بخمود النار كما يقال لمن مات قد طفئ تشبيها بانطفاء النار .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَمَا زَالَت تِّلۡكَ دَعۡوَىٰهُمۡ حَتَّىٰ جَعَلۡنَٰهُمۡ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ} (15)

{ فما } أي فتسبب عن إحلالنا ذلك البأس بهم أنه ما { زالت تلك } {[50562]}أي الدعوة البعيدة عن الخير والسلامة ، وهي قولهم : يا ويلنا{[50563]} { دعواهم } {[50564]}يرددونها لا يكون دعوى{[50565]} لهم غيرها ، لأن الويل ملازم لهم غير منفك عنهم ، وترفقهم له غير نافعهم { حتى جعلناهم } {[50566]}بما لنا من العظمة{[50567]} { حصيداً } كالزرع المحصود .

{[50568]}ولما كان هذا وما بعده مثل{[50569]} حلو حامض في الرمان ، جعلا خبراً واحداً ليكون " جعل " مقتصراً على مفعولين فقال : { خامدين* } {[50570]}أي جامعين{[50571]} للانقطاع والخفوت ، لا حركة لهم ولا صوت ، كالنار المضطرمة{[50572]} إذا بطل لهيبها ثم جمرها وصارت رماداً ، ولم يك{[50573]} ينفعهم إيمانهم واعترافهم بالظلم وخضوعهم لما رأوا بأسنا .


[50562]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50563]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50564]:العبارة من هنا إلى "غيرها" ساقطة من ظ.
[50565]:زيد من مد.
[50566]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50567]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50568]:العبارة من هنا إلى "مفعولين فقال" ساقطة من ظ.
[50569]:زيد من مد.
[50570]:العبارة من هنا إلى "والخفوت" ساقطة من ظ.
[50571]:من مد، وفي الأصل: جامعة
[50572]:من ظ ومد وفي الأصل: المضرمة.
[50573]:من ظ ومد وفي الأصل: لم يكن.