في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلۡبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ} (62)

58

ذلك مرتبط بأن الله هو الحق . فالحق هو المسيطر على نظام هذا الكون . وكل ما دون الله باطل يختل ويتخلف ولا يطرد أو يستقيم .

( ذلك بأن الله هو الحق ، وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير ) . .

وذلك تعليل كاف وضمان كاف لانتصار الحق والعدل ، وهزيمة الباطل والبغي . وهو كذلك ضمان لاطراد سنن الكون وثباتها ، وعدم تخلخلها أو تخلفها . ومن هذه السنن انتصار الحق وهزيمة البغي .

والله أعلى من الطغاة ، وأكبر من الجبارين : ( وأن الله هو العلي الكبير ) . . فلن يدع البغي يستعلي والظلم يستطيل .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلۡبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ} (62)

إذا بدا عِلْمٌ من الحقائق حَصَلَت بمقداره شظية من الفناء لِمَنْ حَصَلَ له التجلي ، ثم يزيد ظهورُ ما يبدو ويغلب ، وتتناقصُ آثارُ التفرقة وتتلاشى ، قال : صلى الله عليه وسلم : " إذا أَقبل النهارُ من ها هنا أدبر الليلُ من ها هنا " فإذا نأى العبدُ بالكليةِ عن الإحساسِِ بما دون اللَّهِ فلا يشهد أولاً الأشياءَ إلا للحقِّ ، ثم لا يشهدها إلا بالحقِّ ، ثم لا يشهد إلا الحق . . فلا إحساسَ له بغير الحق ، ومِنْ جملة ما ينساه . . نَفْسُه والكونُ كله .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلۡبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ} (62)

ذلك الاتصاف بكمال القدرة ، والتصرّف المطلق في الكون ، إنما هو لأن الله هو الحق الذي لا إله معه غيره ، وأن ما يعبده المشركون من الأصنام هو الباطل ، وهو العليُّ

لا سلطان فوق سلطانه ، وهو الكبير الذي وسع كل شيء قدرةً وعلما ورحمة .

قراءات : قرأ ابن كثير ونافع وابن عارم وأبو بكر : { وإن ما تدعون من دونه } بالتاء والباقون : { ما يدعون } بالياء .