في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّآ ءَاتِي ٱلرَّحۡمَٰنِ عَبۡدٗا} (93)

وفي وسط الغضبة الكونية يصدر البيان الرهيب :

إن كل من في السماوات والأرض إلا آتى الرحمن عبدا . لقد أحصاهم وعدهم عدا . وكلهم آتيه يوم القيامة فردا .

إن كل من في السماوات والأرض إلا عبد يأتي معبوده خاضعا طائعا ، فلا ولد ولا شريك ، إنما خلق وعبيد .

وإن الكيان البشري ليرتجف وهو يتصور مدلول هذا البيان . .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّآ ءَاتِي ٱلرَّحۡمَٰنِ عَبۡدٗا} (93)

{ إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا } أي : ذليلا منقادا ، غير متعاص ولا ممتنع ، الملائكة ، والإنس ، والجن وغيرهم ، الجميع مماليك ، متصرف فيهم ، ليس لهم من الملك شيء ، ولا من التدبير شيء ، فكيف يكون له ولد ، وهذا شأنه وعظمة ملكه ؟ " .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّآ ءَاتِي ٱلرَّحۡمَٰنِ عَبۡدٗا} (93)

ثم أقام الدليل على غناه عن ذلك واستحالته عليه ، تحقيقاً لوحدانيته ، وبياناً لرحمانيته ، فهدم بذلك الكفر بمطلق الشريك بعد أن هدم الكفر بخصوص الولد فقال : { إن } {[48773]}أي ما{[48774]} { كل من } {[48775]}أي شيء من العقلاء ، فهو نكرة موصوفة لوقوعها بعد كل وقوعها بعد رب{[48776]} { في السماوات والأرض } الذين ادعوا أنهم ولد وغيرهم { إلا } .

ولما كان من العبد من يعصي على سيده ، عبر بالإتيان فقال{[48777]} : { ءاتي الرحمن } العام بالإحسان ، أي منقاد له طوعاً أو كرهاً{[48778]} في كل حالة وكل وقت { عبداً * } مسخراً مقهوراً {[48779]}خائفاً راجياً{[48780]} ، فكيف يكون العبد ابناً أو شريكاً ؟ {[48781]}فدلت الآية على التنافي بين العبودية والولدية ، فهي من الدليل على عتق الولد والوالد إذا اشتريا{[48782]} .


[48773]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48774]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48775]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48776]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48777]:زيد من مد.
[48778]:زيد من مد.
[48779]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48780]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48781]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48782]:سقط ما بين الرقمين من ظ.