في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيٓ أَنتُمۡ لَهَا عَٰكِفُونَ} (52)

48

( إذ قال لأبيه وقومه : ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون ? ) . .

فكانت قولته هذه دليل رشده . . سمى تلك الأحجار والخشب باسمها : ( هذه التماثيل )ولم يقل إنها آلهة ، واستنكر أن يعكفوا عليها بالعبادة . و كلمة( عاكفون )تفيد الانكباب الدائم المستمر . و هم لايقضون وقتهم كله في عبادتها . ولكنهم يتعلقون بها . فهو عكوف معنوي لا زمني . وهو يسخف هذا التعلق ويبشعه بتصويرهم منكبين أبدا على هذة التماثيل !

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيٓ أَنتُمۡ لَهَا عَٰكِفُونَ} (52)

{ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ ْ } التي مثلتموها ، ونحتموها بأيديكم ، على صور بعض المخلوقات { الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ ْ } مقيمون على عبادتها ، ملازمون لذلك ، فما هي ؟ وأي فضيلة ثبتت لها ؟ وأين عقولكم ، التي ذهبت حتى أفنيتم أوقاتكم بعبادتها ؟ والحال أنكم مثلتموها ، ونحتموها بأيديكم ، فهذا من أكبر العجائب ، تعبدون ما تنحتون .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيٓ أَنتُمۡ لَهَا عَٰكِفُونَ} (52)

قوله تعالى : " إذ قال لأبيه وقومه " قيل : المعنى أي اذكر حين قال لأبيه ، فيكون الكلام قد تم عند قوله : " وكنا به عالمين " . وقيل : المعنى " وكنا به عالمين إذ قال " فيكون الكلام متصلا ولا يوقف على قوله : " عالمين " . " لأبيه " وهو آزر " وقومه " نمرود ومن اتبعه . " ما هذه التماثيل " أي الأصنام . والتمثال اسم موضوع للشيء المصنوع مشبها بخلق من بخلق الله تعالى . يقال : مثلت الشيء بالشيء أي شبهته به . واسم ذلك الممثل تمثال . " التي أنتم لها عاكفون " أي مقيمون على عبادتها .