في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{لِيَجۡزِيَ ٱللَّهُ كُلَّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ} (51)

( ليجزي الله كل نفس ما كسبت . إن الله سريع الحساب ) . .

ولقد كسبوا المكر والظلم فجزاؤهم القهر والذل . إن الله سريع الحساب . فالسرعة في الحساب هنا تناسب المكر والتدبير الذي كانوا يحسبونه يحميهم ويخفيهم ، ويعوق انتصار أحد عليهم . فها هو أولاء يجزون ما كسبوا ذلا وألما وسرعة حساب !

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{لِيَجۡزِيَ ٱللَّهُ كُلَّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ} (51)

{ ليجزي الله كل نفس ما كسبت . . . } .

تأتي هذه الآية في أعقاب معاقبة الظالمين ؛ فمنهم مقرنون في الأغلال ، ثيابهم من قطران ، وتلفح النار وجوههم ، وتحرق أسماعهم وأبصارهم ، ومجمع الحواس منهم .

وهنا يقول الحق سبحانه : لقد فعلت بهم ذلك ؛ جزاء وفاقا بما كسبوا في الدنيا من الآثام ، ولتكون الآخرة دار جزاء يكافأ المحسن بإحسانه ، ويعاقب المسئ بإساءته .

{ إن الله سريع الحساب } . فيحاسب جميع الناس في وقت واحد ، كما يرزقهم في وقت واحد ؛ فهو سبحانه لا يشغله شأن عن شأن ، ولا يحتاج إلى تأمل وتدبر في إصدار حكمه ، بل يتمه في أعجل وأسرع زمن .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لِيَجۡزِيَ ٱللَّهُ كُلَّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ} (51)

قوله : ( ليجزي الله كل نفس ما كسبت ) أي فعل الله بهم ذلك العذاب الأليم الحارق جزاء لهم بما صنعوا في الدنيا من المعاصي والآثام والكفر ؛ فقد كانوا في حياتهم الدنيا ضالين مضلين يثيرون في الأرض الشر والفساد والكفر ، ويصدون الناس عن الحق وهو الإسلام . أولئك جزاؤهم التحريق والاصطلاء في النار اللاهبة الحامية .

قوله : ( إن الله سريع الحساب ) لقد أحاط الله علما بأعمال العباد جميعا فلا يعزب عنه منها شيء . وهو يحاسب الناس كافة في أسرع وقت بل فيما دون لمح البصر وذلك على الله يسير . وما الخلق بالنسبة إلى سلطانه العظيم وقدرته المطلقة إلا كالفرد الواحد .