في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنۡهُمۡ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهۡدَهُمۡ فِي كُلِّ مَرَّةٖ وَهُمۡ لَا يَتَّقُونَ} (56)

55

( الذين عاهدت منهم ثم ينقضون في كل مرة وهم لا يتقون )

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنۡهُمۡ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهۡدَهُمۡ فِي كُلِّ مَرَّةٖ وَهُمۡ لَا يَتَّقُونَ} (56)

المفردات :

ينقضون عهدهم : أي : يفكونه ، والمراد : انهم لا يوفون به .

56 – { الَّذِينَ عَاهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لاَ يَتَّقُون } .

لقد تكرر منهم الغدر وعدم الوفاء ، فهذا دأبهم وتلك طبيعتهم ، نقض العهود والمواثيق في كل وقت ، وهم مع ذلك لا يشعرون بالحرج أو الخجل ، ولا يتقون الله ، ولا يخشون عقابه لهم على نكثهم العهد ، وما يجره ذلك من نكبات تحل بهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنۡهُمۡ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهۡدَهُمۡ فِي كُلِّ مَرَّةٖ وَهُمۡ لَا يَتَّقُونَ} (56)

أولئك { الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة } لقد نقضوا عهدهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعانوا المشركين بالسلاح والرأي وظاهروهم على المسلمين . ثم اعتذروا قائلين : نسيبا . فعاهدهم النبي صلى الله عليه وسلم ثانية فنقضوا عهدهم معه يوم الخندق . والمراد بهم بنو قريظة وبنو النضير ؛ فقد كانوا يعاهدون النبي صلى الله عليه وسلم على الموادعة والصلح ثم لم يلبثوا أن ينقضوا العهد معه كلما لاحت لهم فرصة للنقض .

قوله : { وهم لا يتقون } أي لا يخافون مما فعلوه من الجحود والتكذيب والخيانة أن تجتاحهم النوائب والمحن من الله فتهلكهم إهلاكا . ولا غرو فغن الذين مردوا على التدسس والغدر وخيانة العهود والمواثيق لا يملكون زمام أنفسهم المبتذلة الشوهاء وهم ينزلقون سراعا نحو المخالفات والمعاصي بالرغم من يقينهم المسبق أن ما اجترحوه سيفضي بهم إلى المهاوي والمهالك .