في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۗ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعَٰلَمِينَ} (108)

93

ويعقب على هذا البيان لمصائر الفريقين تعقيبا قرآنيا يتمشى مع خطوط السورة العريضة ، يتضمن إثبات صدق الوحي والرسالة . وجدية الجزاء والحساب يوم القيامة . والعدل المطلق في حكم الله في الدنيا والآخرة . وملكية الله المفردة لما في السماوات وما في الأرض . ورجعة الأمر إليه في كل حال :

( تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق ، وما الله يريد ظلما للعالمين ) . ( ولله ما في السماوات وما في الأرض . وإلى الله ترجع الأمور ) . .

تلك الصور . تلك الحقائق . تلك المصائر . . تلك آيات الله وبيناته لعباده : نتلوها عليك بالحق . فهي حق فيما تقرره من مبادىء وقيم ؛ وهي حق فيما تعرضه من مصائر وجزاءات . وهي تتنزل بالحق ممن يملك تنزيلها ؛ وممن له الحق في تقرير القيم ، وتقرير المصائر ، وتوقيع الجزاءات . وما يريد بها الله أن يوقع بالعباد ظلما . فهو الحكم العدل . وهو المالك لأمر السماوات والأرض .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۗ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعَٰلَمِينَ} (108)

105

108- { تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وما الله يريد ظلما للعالمين }

هذه الحقائق التي تتصل بعذاب الكافرين ونعيم المؤمنين أو هذه الآيات البينات والحجج الواضحات نتلوها عليك يا محمد بالحق أي محقين عادلين فيما بيناه من جزاء للعباد حسب أعمالهم وما الله يريد ظلما للعالمين : أي ليس بظالم لهم بل هو الحكم العدل الذي لا يجور لانه القادر على كل شيء العالم بكل شيء فلا يحتاج مع ذلك إلى ان يظلم أحدا من خلقه .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۗ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعَٰلَمِينَ} (108)

ولما حازت هذه الآيات{[18551]} من التهذيب وإحكام الترتيب وحسن السياق قصب السباق أشار{[18552]} إليها مع قربها بأداة البعد {[18553]}وأضافها إلى أعظم{[18554]} أسمائه فقال : { تلك آيات الله } أي هذه دلائل الملك الأعظم العالية{[18555]} الرتب البعيدة المتناول{[18556]} ، ثم استأنف الخبر عنها{[18557]} في مظهر العظمة{[18558]} قائلاً : { نتلوها } أي {[18559]}نلازم قصها{[18560]} ، وزاد في تعظيمها بعد المبتدأ بالمنتهي فقال : { عليك } ثم أكد ذلك بقوله : { بالحق } أي ثابتة المعاني راسخة المقاصد صادقة الأقوال في{[18561]} كل مما أخبرت به من فوزكم وهلاكهم{[18562]} من غير أن نظلم{[18563]} أحداً منهم { وما الله }{[18564]} أي الحائز{[18565]} لجميع الكمال { يريد ظلماً } قلَّ أو جلَّ { للعالمين * } أي ما ظلمهم ولا يريد ظلم أحد منهم ، لأنه سبحانه وتعالى متعالٍ عن ذلك ، لا يتصور منه وهو غني عنه ، لأن له كل شيء .


[18551]:من ظ ومد، وفي الأًصل: الآية.
[18552]:من ظ ومد، وفي الأًصل: فأشار.
[18553]:في ظ: وإضافتها إلى عظم.
[18554]:في ظ: وإضافتها إلى عظم.
[18555]:في ظ: الغالبة.
[18556]:من ظ ومد، وفي الأًصل: المتناولة.
[18557]:سقط من مد.
[18558]:سقط من مد.
[18559]:في ظ: اللازم قصتها.
[18560]:في ظ: اللازم قصتها.
[18561]:من ظ ومد، وفي الأًصل: فيها.
[18562]:من مد، وفي الأصل وظ: هلاككم.
[18563]:من ظ ومد، وفي الأًصل: يظلم.
[18564]:في ظ: الجائز.
[18565]:في ظ: الجائز.