في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلۡحِسَابِ} (21)

19

( والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ، ويخشون ربهم ، ويخافون سوء الحساب ) . .

هكذا في إجمال . فكل ما أمر الله به أن يوصل يصلونه . أي أنها الطاعة الكاملة والاستقامة الواصلة ، والسير على السنة ووفق الناموس بلا انحراف ولا التواء . لهذا ترك الأمر مجملا ، ولم يفصل مفردات ما أمر الله به أن يوصل ، لأن هذا التفصيل يطول ، وهو غير مقصود ، إنما المقصود هو تصوير الاستقامة المطلقة التي لا تلتوي ، والطاعة المطلقة التي لا تتفلت ، والصلة المطلقة التي لا تنقطع . . ويلمح عجز الآية إلى الشعور المصاحب في نفوسهم لهذه الطاعة الكاملة :

( ويخشون ربهم ، ويخافون سوء الحساب ) . .

فهي خشية الله ومخافة العقاب الذي يسوء قي يوم لقائه الرهيب . وهم أولوا الألباب الذين يتدبرون الحساب قبل يوم الحساب .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلۡحِسَابِ} (21)

{ والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل . . . } .

أي : إن من صفات أولي الألباب : أنهم يصلون كل ما أمر الله بوصله ، كصلة الأرحام ، وإفشاء السلام ، والإحسان إلى المحاويج ، وذوي الخلة منهم ، بإيصال الخير إليهم ، ودفع الأذى عنهم بقدر الاستطاعة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى اله عليه وسلم قال : ( من سره أن يبسط له في رزقه ، وأن ينسأ له في أجله ؛ فليصل رحمه )xxix .

ويدخل في ذلك جميع حقوق عباد الله تعالى ، ووصل قرابة المسلمين بسبب الإيمان ، كالإحسان إليهم ، ونصرتهم ، والشفقة عليهم ، وإفشاء السلام ، وعيادة المرضى ، ومرعاة حق الأصحاب والخدم والجيران ، والرفقة في السفر إلى غير ذلك .

{ ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب } .

أي : يخافون الله خوف إجلال ومهابة وتعظيم ؛ قال تعالى : { إنما يخشى الله من عباده العلماء }( فاطر : 28 ) .

أي : أن العلماء هم أقدر الناس على معرفة قدرة الله وعظمته وجلاله ؛ فهم أهل خشيته وإجلاله وتعظيمه وتوقيره .

{ ويخافون سوء الحساب } . أي : يخافون مناقشة الله لهم الحساب ، وتذكيرهم بذنوبهم ، وعدم الصفح عن سيئاتهم ، فيحملهم ذلك على أن يحاسبوا أنفسهم قبل أن يحاسبوا .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلۡحِسَابِ} (21)

{ يصلون ما أمر الله به أن يوصل } القرابات وغيرها .