في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطٗاۚ قَالُواْ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَن فِيهَاۖ لَنُنَجِّيَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ} (32)

14

وأدركت إبراهيم رقته ورأفته ، فراح يذكر الملائكة أن في هذه القرية لوطا ؛ وهو صالح وليس بظالم !

وأجابه الرسل بما يطمئنه من ناحيته ، ويكشف له عن معرفتهم بمهمتهم وأنهم أولى بهذه المعرفة !

( قالوا : نحن أعلم بمن فيها ؛ لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين ) . .

وقد كان هواها مع القوم ، تقر جرائمهم وانحرافهم ، وهو أمر عجيب .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطٗاۚ قَالُواْ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَن فِيهَاۖ لَنُنَجِّيَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ} (32)

31

المفردات :

الغابرين : الباقين في العذاب .

التفسير :

32-{ قال إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين }

تفيد الآية رقة قلب إبراهيم وإشفاقه أن يصيب العذاب لوطا ومن آمن به ، فقال إبراهيم للملائكة : إن قرية سدوم فيها لوط ومن آمن به ، وهم أهل الإيمان وصلاح ، ولم يشتركوا في الفساد والظلم ، قالت الملائكة : نحن أكثر علما بلوط ، وأكثر حرصا على نجاته ، ونجاة من آمن به .

{ لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين }

أقسموا وأكدوا نجاة لوط وأهله المؤمنين ، لكن امرأته الكافرة ستترك مع القرية لتنال العذاب معهم ، فقد كانت تعاون أهل القرية وتساعدهم ، وتتمنى لهم النجاح في ارتكاب الفاحشة مع أضياف لوط .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطٗاۚ قَالُواْ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَن فِيهَاۖ لَنُنَجِّيَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ} (32)

{ قال إن فيها لوطا } ليس إخبارا بأنه فيها وإنما قصد نجاة سيدنا لوط من العذاب الذي يصيب أهل القرية وبراءته من الظلم الذي وصفوه به ، فكأنه قال : كيف تهلكون أهل القرية وفيها لوط ، وكيف تقولون إنهم ظالمون وفيهم لوط .

{ من الغابرين } قد ذكر وكذلك سيء بهم .