في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡجِبَالِ فَقُلۡ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسۡفٗا} (105)

99

ويزيد مشهد الهول بروزا ، بالعودة إلى سؤال لهم يسألونه في الدنيا عن الجبال ما يكون من شأنها يومذاك . فإذا الجواب يصور درجة الهول الذي يواجهونه !

ويسألونك عن الجبال فقل : ينسفها ربي نسفا ، فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا . يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له ، وخشعت الأصوات للرحمن ، فلا تسمع إلا همسا . يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا . يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما . وعنت الوجوه للحي القيوم ، وقد خاب من حمل ظنا . ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما . .

ويتجلى المشهد الرهيب فإذا الجبال الراسية الراسخة قد نسفت نسفا ؛

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡجِبَالِ فَقُلۡ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسۡفٗا} (105)

{ ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربّي نسفا ( 105 ) فيذرها قاعا صفصفا ( 106 ) لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ( 107 ) يومئذ يتّبعون الدّاعي لا عوج له وخشعت الأصوات للرّحمن َلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا ( 108 ) يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ ورضي له قولا ( 109 ) يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما ( 110 ) وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما ( 111 ) ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما ( 112 ) }

المفردات :

ينسفها : يجعلها ذرات صغيرة ثم يصيرها هباء مثورا .

105

التفسير :

105- { ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربّي نسفا } .

أخرج ابن المنذر عن ابن جريح قال : قالت قريش : يا محمد ، كيف يفعل ربك بهذه الجبال يوم القيامة ؟ فنزلت الآية : { ويسألونك عن الجبال . . . }

ولا شك أن سؤالهم هذا سؤال تهكّم واستهزاء ، وطعن في الحشر والنشر ، لا سؤال معرفة للحق ، وقيل : كان السؤال من بعض المؤمنين ؛ للتعلّم .

{ ويسألونك عن الجبال . . . } أي : يسألك الناس يا محمد عن الجبال : كيف تكون يوم القيامة ؟

فقل لهم : { ينسفها ربي نسفا } . أي : قل لهم : ستدك دكّا وتصبح هباء تذروه الرياح .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡجِبَالِ فَقُلۡ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسۡفٗا} (105)

{ وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً ( 105 ) }

ويسألك - يا محمد - قومك عن مصير الجبال يوم القيامة ، فقل لهم : يزيلها ربِّي عن أماكنها فيجعلها هباء منبثًا .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡجِبَالِ فَقُلۡ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسۡفٗا} (105)

ثم بين - سبحانه - أحوال الجبال وأحوال الناس يوم القيامة فقال - تعالى - : { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ . . . } .

السائلون عن أحوال الجبال يوم القيامة كفار مكة ، روى أنهم قالوا للرسول - صلى الله عليه وسلم - على سبيل الاستهزاء ، يا محمد إنك تدعى أن هذه الدنيا تفنى ، وأننا نبعث بعد الموت ، فأين تكون هذه الجبال ، فنزل قوله - تعالى - : { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الجبال فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً } .

وقيل : السائلون هم المؤمنون على سبيل طلب المعرفة والفهم .

وقوله : { يَنسِفُهَا } من النسف بمعنى القلع . يقال : نسفت الريح التراب نسفا - من باب ضرب - إذا اقتلعته وفرقته .

أى : ويسألك - أيها الرسول الكريم - بعض الناس عن أحوال الجبال يوم القيامة ، فقل لهم : ينسفها ربى نسفا ، بأن يقلعها من أصولها ، ثم يجعلها كالرمل المتناثر ، أو كالصوف المنفوش الذى تفرقه الرياح .

والفاء فى قوله : { فَقُلْ } للمسارعة إلى إزالة ما فى ذهن السائل من توهم أن الجبال قد تبقى يوم القيامة .