في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَأَنَّكَ لَا تَظۡمَؤُاْ فِيهَا وَلَا تَضۡحَىٰ} (119)

99

( إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى .

وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى ) . . فهذا كله مضمون لك ما دمت في رحابها ، والجوع والعري ، يتقابلان مع الظمأ والضحوة . وهي في مجموعها تمثل متاعب الإنسان الأولى في الحصول على الطعام والكساء ، والشراب والظلال .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَأَنَّكَ لَا تَظۡمَؤُاْ فِيهَا وَلَا تَضۡحَىٰ} (119)

تظمأ : تعطش .

تضحى : تصيبك الشمس ، يقال : ضحا ؛ إذا أصابته الشمس بحرها اللافح .

115

119 ، 118- { إنّ لك ألا تجوع فيها ولا تعرى . وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى } .

إن الجنة نعيم دائم ، وسعادة ، وعز بلا ذلّ ؛ فالجوع يذل الإنسان في الباطن ، والعري يذله في الظاهر ، والظمأ حرارة الباطن ، وشدة الشمس وقوتها حرارة الظاهر .

فالجنة اجتمعت لها أسباب الأمن والسكن ، وراحة البال تمتعا بأنواع المعاش ، وأصناف النعم : من المآكل الشهية ، والملابس البهية .

ومعنى الآية :

احذر يا آدم أن تطيع إبليس ؛ فيحل بك الشقاء ؛ بحثا عن الطعام والريّ والكسوة والمسكن . وهذه الأمور الأربعة ، هي الأسس التي يدور عليها كفاف الإنسان في الحياة الدنيا .

أما أهل الجنة فهم آمنون ومطمئنون ؛ يصل إليهم الطعام والماء والملبس والمسكن ، مع النعيم الدائم ، والتمتع بكل مطالب الحياة الهنيئة الناعمة الدائمة .