تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (141)

ثم قال تعالى : { تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ }

تقدم تفسيرها ، وكررها ، لقطع التعلق بالمخلوقين ، وأن المعول عليه ما اتصف به الإنسان ، لا عمل أسلافه وآبائه ، فالنفع الحقيقي بالأعمال ، لا بالانتساب المجرد للرجال .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (141)

قوله : { تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون } ذلك قرار يراد به التأكيد لهؤلاء القوم الذين يفاخرون الناس بانتسابهم إلى الآباء والأجداد من النبيين والمرسلين . ويريد الله أن يبين لهم أنه لا وزن ولا اعتبار لهذه المفاخرة بالانتساب لأمة قد مضت ؛ ذلك أن الذين مضوا لهم ما عملوا ولكم أنتم ما عملتم ، وليس ينفعكم ما قدموه من عمل فهو لأنفسهم غير عائد عليكم ، ولن يجديكم نفعا أن تظلوا تتشبثون بالانتماء إليهم والمباهاة بأنكم أحفادهم أو من ذراريهم . {[146]}


[146]:- فتح القدير جـ 1 ص 148 وتفسير البيضاوي ص 29.