تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلۡقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَلۡقَىٰ} (65)

فلله درهم ما أصلبهم في باطلهم ، وأشدهم فيه ، حيث أتوا بكل سبب ، ووسيلة وممكن ، ومكيدة يكيدون بها الحق ، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ، ويظهر الحق على الباطل ، . فلما تمت مكيدتهم ، وانحصر مقصدهم ، ولم يبق إلا العمل { قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ } عصاك { وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى } خيروه ، موهمين أنهم على جزم من ظهورهم عليه بأي : حالة كانت .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلۡقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَلۡقَىٰ} (65)

قوله تعالى : { قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن تكون أول من ألقى ( 65 ) قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيتهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى ( 66 ) فأوجس في نفسه خيفة موسى ( 67 ) قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى ( 68 ) وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى ( 69 ) فألقي السحرة سجدا قالوا آمنا برب هارون وموسى ( 70 ) قال آمنتم له قبل أن آذان لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى ( 71 ) } .

قال السحرة لموسى : إما أن تلقي عصاك قبلنا ، أو نحن نلقي ما معنا قبلك وإن ، وما بعدها في محل نصب بفعل مضمر ؛ أي اختر إلقاءك أولا أو إلقاءنا . أو في محل رفع على أنها وما بعدها خبر مبتدأ محذوف ؛ أي الأمر إلقاؤك أو إلقاؤنا