تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{جَنَّـٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ} (76)

والأنهار السارحات ، والخلود الدائم ، والسرور العظيم ، فيما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر .

{ وَذَلِكَ } الثواب ، { جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى } أي : تطهر من الشرك والكفر والفسوق والعصيان ، إما أن لا يفعلها بالكلية ، أو يتوب مما فعله منها ، وزكى أيضا نفسه ، ونماها بالإيمان والعمل الصالح ، فإن للتزكية معنيين ، التنقية ، وإزالة الخبث ، والزيادة بحصول الخير ، وسميت الزكاة زكاة ، لهذين الأمرين .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{جَنَّـٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ} (76)

( جنات عدن تجري من تحتها الأنهار ) ( جنات ) ، مرفوع على البدل من الدرجات{[2974]} وهذا هو جزاء المؤمنين الصالحين ؛ إنهم يجزون الإقامة في جنات الخلد ، وهي نعيمها دائم لا ينقطع ( خالدين فيها وذلك جزاء من تزكى ) ( خالدين ) . منصوب على الحال . وهذا من قول السحرة لما آمنوا ؛ فقد ألهمهم الله هذا القول إلهاما فأنطقهم به . وهو أن المؤمنين الصالحين المتطهرين من الشرك ودنس المعاصي ، جزاؤهم الجنات ، لابثين ماكثين في نعيمها لا يأتي عليهم فناء ولا زوال{[2975]} .


[2974]:- - البيان لابن الأنباري جـ2 ص 149.
[2975]:- فتح القدير جـ3 ص 376 وتفسير القرطبي جـ11 ص 225- 227.