تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{بَلۡ تَأۡتِيهِم بَغۡتَةٗ فَتَبۡهَتُهُمۡ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ} (40)

{ بَلْ تَأْتِيهِمْ ْ } النار { بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ ْ } من الانزعاج والذعر والخوف العظيم .

{ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا ْ } إذ هم أذل وأضعف من ذلك .

{ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ ْ } أي : يمهلون ، فيؤخر عنهم العذاب . فلو علموا هذه الحالة حق المعرفة ، لما استعجلوا بالعذاب ، ولخافوه أشد الخوف ، ولكن لما ترحل عنهم هذا العلم ، قالوا ما قالوا ، ولما ذكر استهزاءهم برسوله بقولهم : { أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ ْ } سلاه بأن هذا دأب الأمم السالفة مع رسلهم فقال : { وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ْ }

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{بَلۡ تَأۡتِيهِم بَغۡتَةٗ فَتَبۡهَتُهُمۡ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ} (40)

قوله : ( بل تأتيهم بغتة ) تفجأهم الساعة ، أو النار ( فتبهتهم ) أي تحيرهم وتغلبهم فيستسلمون مذعورين وجلين ( فلا يستطيعون ردها ولا هم ينظرون ) لا يقدرون على دفع النار عن أنفسهم ولا هم يُمهلون ، أو لا يؤخر عنهم العذاب البتة{[3036]} .


[3036]:- - تفسير البيضاوي ص 430 والبحر المحيط جـ6 ص 291.