تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَا تَقُولَنَّ لِشَاْيۡءٍ إِنِّي فَاعِلٞ ذَٰلِكَ غَدًا} (23)

{ 23-24 } { وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا * إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا }

هذا النهي كغيره ، وإن كان لسبب خاص وموجها للرسول صل الله عليه وسلم ، فإن الخطاب عام للمكلفين ، فنهى الله أن يقول العبد في الأمور المستقبلة ، { إني فاعل ذلك } من دون أن يقرنه بمشيئة الله ، وذلك لما فيه من المحذور ، وهو : الكلام على الغيب المستقبل ، الذي لا يدري ، هل يفعله أم لا ؟ وهل تكون أم لا ؟

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَلَا تَقُولَنَّ لِشَاْيۡءٍ إِنِّي فَاعِلٞ ذَٰلِكَ غَدًا} (23)

ولما كان نهيه عن استفتائهم موجباً لقصر همته على ربه سبحانه فكان من المعلوم أنه إذا سئل عن شيء ، التفتت نفسه إلى{[46002]} تعرفه من قبله ، فربما قال لما يعلم{[46003]} من إحاطة علم الله سبحانه وكرمه لديه : سأخبركم به غداً{[46004]} ، كما وقع من هذه القصص ، علمه الله ما يقول في كل أمر مستقبل يعزم عليه بقوله تعالى : { ولا تقولن لشيءٍ } {[46005]}أي لأجل شيء{[46006]} من الأشياء {[46007]}التي يعزم عليها{[46008]} جليلها وحقيرها ، عزمت على فعله : عزماً صادقاً من غير تردد وإن كنت عند نفسك في غاية القدرة عليه : { إني فاعل ذلك } أي{[46009]} الشيء {[46010]}وإن كان مهماً{[46011]} { غداً * } أي فيما يستقبل {[46012]}في حال من الأحوال{[46013]}


[46002]:من ظ ومد، وفي الأصل: أن.
[46003]:من ظ ومد وفي الأصل: لا يعلم.
[46004]:زيد من ظ ومد.
[46005]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46006]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46007]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46008]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46009]:سقط من ظ.
[46010]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46011]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46012]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46013]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَا تَقُولَنَّ لِشَاْيۡءٍ إِنِّي فَاعِلٞ ذَٰلِكَ غَدًا} (23)

قوله تعالى : { ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا ( 23 ) إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا ( 24 ) } بينا في أول السورة سبب نزول هذه الآية . وفيها تأديب من الله لرسوله ( ص ) .