تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ} (8)

فلما قرر كماله المطلق ، بعموم خلقه ، وعموم أمره ونهيه ، وعموم رحمته ، وسعة عظمته ، وعلوه على عرشه ، وعموم ملكه ، وعموم علمه ، نتج من ذلك ، أنه المستحق للعبادة ، وأن عبادته هي الحق التي يوجبها الشرع والعقل والفطرة ، وعبادة غيره باطلة ، فقال :

{ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ } أي : لا معبود بحق ، ولا مألوه بالحب والذل ، والخوف والرجاء ، والمحبة والإنابة والدعاء ، وإلا هو .

{ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى } أي : له الأسماء الكثيرة الكاملة الحسنى ، من حسنها أنها كلها أسماء دالة على المدح ، فليس فيها اسم لا يدل على المدح والحمد ، ومن حسنها أنها ليست أعلاما محضة ، وإنما هي أسماء وأوصاف ، ومن حسنها أنها دالة على الصفات الكاملة ، وأن له من كل صفة أكملها وأعمها وأجلها ، ومن حسنها أنه أمر العباد أن يدعوه بها ، لأنها وسيلة مقربة إليه يحبها ، ويحب من يحبها ، ويحب من يحفظها ، ويحب من يبحث عن معانيها ويتعبد له بها ، قال تعالى : { وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا }

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ} (8)

{[48945]}ولما كان من هو بهذه الأوصاف{[48946]} من تمام العلم والقدرة{[48947]} ربما ظن أن له منازعاً ، نفى ذلك بقوله {[48948]}معلماً أن هذا الظن باطل قطعاً لا شبهة له وأن ما مضى ينتج قطعاً{[48949]} : { الله } مفتتحاً بالاسم الأعظم الحاوي لصفات الكبر وغيرها { لا إله إلا هو } ثم علل ذلك بقوله : { له } أي وحده { الأسماء الحسنى* } أي صفات الكمال التي لا يصح ولا يتصور أن يشوبها نقص ما ، بل هو متصف بها دائماً اتصافاً حقيقياً لا يمكن انفكاكه{[48950]} ، كما يكون لغيره من الاتصاف ببعض المحاسن في بعض الأحايين ثم يعجز عنه في وقت آخر أو بالنسبة إلى زمان آخر .


[48945]:زيد من ظ ومد.
[48946]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48947]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48948]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48949]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48950]:بهامش ظ: الضمير في انفكاكه يرجع إلى الاتصاف الحقيقي.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ} (8)

قوله : { الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى } ليس لله شريك بل الله وحده الخالق ، وإن اختلفت أسماؤه ، وذلك ردّ لقول المشركين : إن محمدا ينهانا أن ندعو مع الله إلها آخر وهو يدعو الله والرحمان . والمراد : اعبدوا الله وحده دون ما سواه من الآلهة ، ولله الأسماء الحسنى . والحسنى تأنيث الحسن{[2944]} .


[2944]:- روح المعاني جـ16 ص 154، 155 وتفسير القرطبي جـ11 ض 163 والبحر المحيط جـ 6 ص 214.