تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{۞وَقَالَ ٱرۡكَبُواْ فِيهَا بِسۡمِ ٱللَّهِ مَجۡرٜىٰهَا وَمُرۡسَىٰهَآۚ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ} (41)

{ وَقَالَ } نوح لمن أمره الله أن يحملهم : { ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا } أي : تجري على اسم الله ، وترسو على اسم الله ، وتجري بتسخيره وأمره .

{ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ } حيث غفر لنا ورحمنا ، ونجانا من القوم الظالمين .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{۞وَقَالَ ٱرۡكَبُواْ فِيهَا بِسۡمِ ٱللَّهِ مَجۡرٜىٰهَا وَمُرۡسَىٰهَآۚ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ} (41)

ولما أتاه الأمر بذلك ، بادر الامتثال فجمع من أمره الله به إلى السفينة بعد أن هيأها لهم { وقال } أي لمن أمر بحمله{[39260]} { اركبوا } ولما كانت الظرفية أغلب على السفينة قال : { فيها } أي السفينة ؛ ولما أمرهم بالركوب فركبوا ، استأنف قوله ، أو أمرهم بالركوب قائلين : { بسم الله } أي الذي له الإحاطة الكاملة { مجراها ومرساها } أي إجراءها وإرساءها ومحلهما ووقتهما ، وقرأ الحسن وقتادة وحميد العرج الأعرج وإسماعيل بن مجالد{[39261]} عن عاصم بكسر الراء والسين كسراً خالصاً بعده ياءان خالصتان على أن الاسمين صفتان للجلالة ؛ ثم علل نجاتهم بالإجراء والإرساء اعترافاً بأنه لا نجاة إلا بعفوه بقوله{[39262]} : { إن ربي } أي المحسن إلي بما دبر من هذا الأمر وغيره ، وزاد في التأكيد تطبيباً لقلوب من معه معرفاً لهم بأن أحداً لن يقدر الله حق قدره وأن العبد لا يسعه إلا الغفران{[39263]} . فقال : { لغفور } أي بالغ الستر للزلات والهفوات { رحيم* } أي بالغ{[39264]} الإكرام لمن يريد ،


[39260]:في ظ: أن يحمله.
[39261]:من ظ وغاية النهاية 1/167، وفي الأصل: مخالد.
[39262]:سقط من ظ.
[39263]:من ظ، وفي الأصل: العفو.
[39264]:في ظ: بليغ.