تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَكَمۡ قَصَمۡنَا مِن قَرۡيَةٖ كَانَتۡ ظَالِمَةٗ وَأَنشَأۡنَا بَعۡدَهَا قَوۡمًا ءَاخَرِينَ} (11)

{ 11 - 15 ْ } { وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ * فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ * لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ * قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ْ }

يقول تعالى - محذرا لهؤلاء الظالمين ، المكذبين للرسول ، بما فعل بالأمم المكذبة لغيره من الرسل - { وَكَمْ قَصَمْنَا ْ } أي : أهلكنا بعذاب مستأصل { مِنْ قَرْيَةٍ ْ } تلفت عن آخرها { وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ ْ }

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَكَمۡ قَصَمۡنَا مِن قَرۡيَةٖ كَانَتۡ ظَالِمَةٗ وَأَنشَأۡنَا بَعۡدَهَا قَوۡمًا ءَاخَرِينَ} (11)

{ قصمنا } أي : أهلكنا ، وأصله من قصم الظهر أي : كسره .

{ من قرية } يريد أهل القرية ؛ قال ابن عباس : هي قرية باليمن يقال لها : حضور ، بعث الله إليهم نبيا فقتلوه فسلط الله عليهم بختنصر ملك بابل فأهلكهم بالقتل ، وظاهر اللفظ أنه على العموم لأن كم للتكثير ، فلا يريد قرية معينة .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَكَمۡ قَصَمۡنَا مِن قَرۡيَةٖ كَانَتۡ ظَالِمَةٗ وَأَنشَأۡنَا بَعۡدَهَا قَوۡمًا ءَاخَرِينَ} (11)

ولما كان التقدير : فإن عدلتم بقبوله{[50515]} شرفناكم ، وإن ظلمتم برده عناداً أهلكناكم كما أهلكنا من كان قبلكم ، عطف عليه قوله : { وكم قصمنا } {[50516]}أي بعظمتنا{[50517]} { من قرية } جعلناها كالشيء اليابس الذي كسر فتباينت أجزاؤه ، والإناء الذي فت فانكب ماؤه ؛ وأشار بالقصم{[50518]} الذي هو{[50519]} أفظع الكسر إلى أنها كانت باجتماع الكلمة وشدة الشكيمة كالحجر الرخام في الصلابة والقوة ، و " كم " في هذا السياق يقتضي الكثرة ، ثم علل إهلاكها وانتقالها{[50520]} بقوله : { كانت ظالمة } ثم بين الغنى عنها بقوله : { وأنشأنا } {[50521]}أي بعظمتنا .

ولما كان الدهر لم يخل{[50522]} قط بعد آدم من إنشاء {[50523]}وإفناء{[50524]} ، فكان المراد أن الإنشاء بعد الإهلاك يستغرق الزمان على التعاقب ، بياناً لأن المهلكين ضروا أنفسهم من غير افتقار إليهم ، اسقط الجار فقال : { بعدها قوماً } {[50525]}أي أقوياء ، وحقق أنهم لا قرابة قريبة بينهم بقوله{[50526]} : { ءاخرين* }


[50515]:زيد في الأصل: بقوله، ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها.
[50516]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50517]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50518]:من ظ ومد وفي الأصل: بالقصى، والعبارة من بعده إلى "أفظع الكسر" ساقطة من ظ.
[50519]:زيد في الأصل: أعظم، ولم تكن الزيادة في مد فحذفناها.
[50520]:زيد من مد.
[50521]:العبارة من هنا إلى "الجار فقال" ساقطة من ظ.
[50522]:من مد، وفي الأصل: لم يخلوا.
[50523]:بياض في الأصل، ملأناه من مد.
[50524]:بياض في الأصل: ملأناه من مد.
[50525]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50526]:سقط ما بين الرقمين من ظ.