تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُو قَالَ أَكَذَّبۡتُم بِـَٔايَٰتِي وَلَمۡ تُحِيطُواْ بِهَا عِلۡمًا أَمَّاذَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (84)

{ حَتَّى إِذَا جَاءُوا } وحضروا قال لهم موبخا ومقرعا : { أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا } العلم أي : الواجب عليكم التوقف حتى ينكشف لكم الحق وأن لا تتكلموا إلا بعلم ، فكيف كذبتم بأمر لم تحيطوا به علما ؟ { أَمْ مَاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } أي : يسألهم عن علمهم وعن عملهم فيجد عليهم تكذيبا بالحق ، وعملهم لغير الله أو على غير سنة رسولهم .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُو قَالَ أَكَذَّبۡتُم بِـَٔايَٰتِي وَلَمۡ تُحِيطُواْ بِهَا عِلۡمًا أَمَّاذَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (84)

" حتى إذا جاؤوا قال " أي قال لهم الله " أكذبتم بآياتي " التي أنزلتها على رسلي ، وبالآيات التي أقمتها دلالة على توحيدي . " ولم تحيطوا بها علما " أي ببطلانها حتى تعرضوا عنها ، بل كذبتهم جاهلين غير مستدلين . " أمَّاذا كنتم تعملون " تقريع وتوبيخ أي ماذا كنتم تعملون حين لم تبحثوا عنها ولم تتفكروا ما فيها .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُو قَالَ أَكَذَّبۡتُم بِـَٔايَٰتِي وَلَمۡ تُحِيطُواْ بِهَا عِلۡمًا أَمَّاذَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (84)

قوله : { حَتَّى إِذَا جَاؤُوا قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا } يعني إذا جاء من كل أمة فوج من الجاحدين الذين كذبوا بآيات الله فسيقوا جميعا إلى الرحمن ، سألهم سبحانه { أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي } استفهام على سبيل التوبيخ والتقريع ؛ أي أكذبتم بحججي وأدلتي التي أنزلتها إليكم من غير أن تعرفوها حق المعرفة ، وأنتم لا تعلمون ببطلانها حتى تعرضوا عنها ، بل كذبتم بها جاهلين غير ناظرين فيها .

قوله : { أَمَّاذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } أي ما الذي كنتم تعملونه حتى شغلتم عن النظر والتفكير في آيات الله وبيناته ؟