تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{أَفَأَمِنُوٓاْ أَن تَأۡتِيَهُمۡ غَٰشِيَةٞ مِّنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ أَوۡ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ} (107)

{ أَفَأَمِنُوا } أي : الفاعلون لتلك الأفعال ، المعرضون عن آيات الله { أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ } أي : عذاب يغشاهم ويعمهم ويستأصلهم ، { أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً } أي : فجأة { وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ } أي : فإنهم قد استوجبوا لذلك ، فليتوبوا إلى الله ، ويتركوا ما يكون سببا في عقابهم .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{أَفَأَمِنُوٓاْ أَن تَأۡتِيَهُمۡ غَٰشِيَةٞ مِّنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ أَوۡ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ} (107)

قوله تعالى : " أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله " قال ابن عباس : مجللة{[9303]} . وقال مجاهد : عذاب يغشاهم ، نظيره . " يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم{[9304]} " [ العنكبوت : 55 ] . وقال قتادة : وقيعة تقع لهم . وقال الضحاك : يعني الصواعق والقوارع . " أو تأتيهم الساعة " يعني القيامة . " بغتة " نصب على الحال ، وأصله المصدر . وقال المبرد : جاء عن العرب حال بعد نكرة ، وهو قولهم : وقع أمر بغتة وفجأة ، قال النحاس : ومعنى " بغتة " إصابة{[9305]} من حيث لم يتوقع . " وهم لا يشعرون " وهو توكيد . وقوله : " بغتة " قال ابن عباس : تصيح الصيحة بالناس وهم في أسواقهم ومواضعهم ، كما قال : " تأخذهم وهم يخصمون " [ يس : 49 ] على ما يأتي{[9306]} .


[9303]:مجللة: عامة التغطية.
[9304]:راجع ج 13 ص .
[9305]:من ع، وفي ع: أصابهم.
[9306]:راجع ج 15 ص 373 و ص 38.
 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{أَفَأَمِنُوٓاْ أَن تَأۡتِيَهُمۡ غَٰشِيَةٞ مِّنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ أَوۡ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ} (107)

{ غاشية } هي ما يغشى ويعم .