تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ} (18)

وكما أنه ليس له مشارك إذ أنشأكم وأنشأ غيركم ، فلا تجعلوا له أندادا في عبادته بل أخلصوا له الدين ، { وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ } عددا مجردا عن الشكر { لَا تُحْصُوهَا } فضلا عن كونكم تشكرونها ، فإن نعمه الظاهرة والباطنة على العباد بعدد الأنفاس واللحظات ، من جميع أصناف النعم مما يعرف العباد ، ومما لا يعرفون وما يدفع عنهم من النقم فأكثر من أن تحصى ، { إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ } يرضى منكم باليسير من الشكر مع إنعامه الكثير .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ} (18)

قوله تعالى : " وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها " تقدم في إبراهيم{[9844]} . " إن الله لغفور رحيم .


[9844]:راجع ج 9 ص 367.
 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ} (18)

{ وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها } ذكر من أول السورة إلى هنا أنواعا من مخلوقاته تعالى على وجه الاستدلال بها على وحدانيته ، ولذلك أعقبها بقوله : { أفمن يخلق كمن لا يخلق } وفيها أيضا تعداد لنعمه على خلقه ولذلك أعقبها بقوله : { وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها } ، ثم أعقب ذلك بقوله : { إن الله لغفور رحيم } أي : يغفر لكم التقصير في شكر نعمه .