تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَالَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا} (48)

قال تعالى : { انْظُرْ } متعجبا { كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ } التي هي أضل الأمثال وأبعدها عن الصواب { فَضَلُّوا } في ذلك أو فصارت سببا لضلالهم لأنهم بنوا عليها أمرهم والمبني على فاسد أفسد منه .

{ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا }{[474]}  أي : لا يهتدون أي اهتداء فنصيبهم الضلال المحض والظلم الصرف .


[474]:- سبق قلم الشيخ -رحمه الله- إلى آية أخرى فكتب: فلا يهتدون وعلى ذلك فسرها، فأبقيت التفسير كما هو، وصوبت الآية.
 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَالَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا} (48)

قوله تعالى : " انظر كيف ضربوا لك الأمثال " عجّبه من صنعهم كيف يقولون تارة ساحر وتارة مجنون وتارة شاعر . " فضلوا فلا يستطيعون سبيلا " أي حيلة في صد الناس عنك . وقيل : ضلوا عن الحق فلا يجدون سبيلا ، أي إلى الهدى . وقيل : مخرجا ؛ لتناقض كلامهم في قولهم : مجنون ، ساحر ، شاعر .