تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ يَـٰٓأَبَتِ لِمَ تَعۡبُدُ مَا لَا يَسۡمَعُ وَلَا يُبۡصِرُ وَلَا يُغۡنِي عَنكَ شَيۡـٔٗا} (42)

وذكر الله مراجعته إياه ، فقال : { إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ ْ } مهجنا له عبادة الأوثان : { يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا ْ } أي : لم تعبد أصناما ، ناقصة في ذاتها ، وفي أفعالها ، فلا تسمع ، ولا تبصر ، ولا تملك لعابدها نفعا ولا ضرا ، بل لا تملك لأنفسها شيئا من النفع ، ولا تقدر على شيء من الدفع ، فهذا برهان جلي دال على أن عبادة الناقص في ذاته وأفعاله مستقبح عقلا وشرعا . ودل بتنبيهه وإشارته ، أن الذي يجب ويحسن عبادة من له الكمال ، الذي لا ينال العباد نعمة إلا منه ، ولا يدفع عنهم نقمة إلا هو ، وهو الله تعالى .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ يَـٰٓأَبَتِ لِمَ تَعۡبُدُ مَا لَا يَسۡمَعُ وَلَا يُبۡصِرُ وَلَا يُغۡنِي عَنكَ شَيۡـٔٗا} (42)

قوله تعالى : " إذ قال لأبيه " وهو آزر . وقد تقدم{[10855]} " يا أبت " وقد تقدم في ( يوسف{[10856]} ) . " لم تعبد " أي لأي شي تعبد : " ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا . يريد الأصنام .


[10855]:راجع جـ 7 ص 22.
[10856]:راجع جـ 9 ص 121.