{ وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ } أي : وقت عذابهم وهم في وسطها ، جمع في مكان بين ضيق المكان وتزاحم السكان وتقرينهم بالسلاسل والأغلال ، فإذا وصلوا لذلك المكان النحس وحبسوا في أشر حبس { دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا } دعوا على أنفسهم بالثبور والخزي والفضيحة وعلموا أنهم ظالمون معتدون ، قد عدل فيهم الخالق حيث أنزلهم بأعمالهم هذا المنزل ، وليس ذلك الدعاء والاستغاثة بنافعة لهم ولا مغنية من عذاب الله ،
" وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين " قال قتادة : ذكر لنا أن عبد الله كان يقول : إن جهنم لتضيق على الكافر كتضييق الزج{[12098]} على الرمح ، ذكره ابن المبارك في رقائقه . وكذا قال ابن عباس ، ذكره الثعلبي والقشيري عنه ، وحكاه الماوردي عن عبدالله بن عمرو . ومعنى " مقرنين " مكتفين . قاله أبو صالح . وقيل : مصفدين قد قرنت أيديهم إلى أعناقهم في الأغلال . وقيل : قرنوا مع الشياطين ، أي قرن كل واحد منهم إلى شيطانه ، قاله يحيى بن سلام . وقد مضى هذا في " إبراهيم " {[12099]} وقال عمرو بن كلثوم :
فَآبُوا بالنِّهَابِ وبالسَّبَايَا *** وأُبْنَا بالمُلوك مُقَرَّنِينَا{[12100]}
" دعوا هنالك ثبورا " أي هلاكا . قاله الضحاك . ابن عباس : ويلا . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( أول من يقول إبليس وذلك أنه أول من يكسى حلة من النار فتوضع على حاجبيه ويسحبها من خلفه وذريته من خلفه وهو يقول واثبوراه ) . وانتصب على المصدر ، أي ثبرنا ثبورا . قاله الزجاج . وقال غيره : هو مفعول به .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.