تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَمَا كَانَ دَعۡوَىٰهُمۡ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ} (5)

{ فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ } كما قال تعالى : { وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ }

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَمَا كَانَ دَعۡوَىٰهُمۡ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ} (5)

والدعوى الدعاء ، ومنه قوله : " وآخر دعواهم{[7000]} " [ يونس : 10 ] . وحكى النحويون : اللهم أشركنا في صالح دعوى من دعاك . وقد تكون الدعوى بمعنى الادعاء . والمعنى : أنهم لم يخلصوا عند الإهلاك إلا على الإقرار بأنهم كانوا ظالمين . و " دعواهم " في موضع نصب خبر كان ، واسمها " إلا أن قالوا " . نظيره " فما كان جواب قومه إلا أن قالو{[7001]}ا " [ النمل : 56 ] ويجوز أن تكون الدعوى رفعا ، و " أن قالوا " نصبا ؛ كقوله تعالى : " ليس البر أن تولوا{[7002]} " [ البقرة : 177 ] برفع " البر " وقوله : " ثم كان عاقبة الذين أساؤوا السوءى أن كذبوا{[7003]} " [ الروم : 10 ] برفع " عاقبة " .


[7000]:راجع ج 8 ص 313
[7001]:راجع ج 13 ص 219
[7002]:راجع ج 2 ص 237.
[7003]:راجع ج 14 ص 9 وص 129