تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِۚ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٞ وَدُودٞ} (90)

87

المفردات :

إن ربي رحيم : عظيم الرحمة للمستغفرين .

ودود : كثير اللطف والإحسان إليهم .

التفسير :

90 { وَاسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ . . . }

أي : اطلبوا منه المغفرة لما أنتم عليه من الشرك والمعاصي ، { وتوبوا إليه } . بالتوحيد أو الرجوع عن تطفيف الكيل والميزان .

{ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ } . فهو سبحانه واسع الرحمة والمغفرة ، عظيم المودة والقبول للتائبين والراجعين إليه ، فما أعظم فضله ، وما أوسع باب رحمته ! وصدق الله العظيم : { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } . ( الزمر : 52 ) .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِۚ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٞ وَدُودٞ} (90)

{ واستغفروا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ } مر تفسير مثله { إِنَّ رَبّى رَحِيمٌ } عظيم الرحمة فيرحم من يطلب منه المغفرة { وَدُودٌ } أي كثير الود والمحبة فيحب من يتوب ويرجع إليه ، والمشهور جعل الودود مجازاً باعتبار الغاية أي مبالغ في فعل ما يفعل البليغ المودة بمن يوده من اللطف والإحسان .

/ وجوز أن يكون كناية عند من لم يشترط إمكان المعنى الأصلي ، والداعي لارتكاب المجاز أو الكناية على ما قيل : إن المودة بمعنى الميل القلب وهو ممالا يصح وصفه تعالى به ، والسلفي يقول : المودة فينا الميل المذكور ، وفيه سبحانه وراء ذلك مما يليق بجلال ذاته جل جلاله ، وقيل : معنى { وَدُودٌ } متحبب إلى عباده بالإحسان إليهم ، وقل : محبوب المؤمنين ، وتفسيره هنا بما تقدم أولى ، والجملة في موضع التعليل للأمر السابق ولم يعتبر الأكثر ما أشرنا إليه من نحو التوزيع ، فقال : عظيم الرحمة للتائبين مبالغ في اللطف والإحسان بهم ، وهو مما لا بأس به .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِۚ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٞ وَدُودٞ} (90)

{ واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه } أي اطلبوا من الله أن يغفر لكم ما سلف من شرككم وذنوبكم وما أنتم عليه الآن مقيمون من الجحود والعصيان وبخس الناس حقوقهم . ثم ارجعوا على رحاب الله بالطاعة والإنابة والامتثال لأمره وشرعه { أن ربي رحيم ودود } { رحيم } بمن تاب غليه وأناب وهو كذلك { ودود } ذو مودة لعباده المؤمنين المخبتين المخلصين{[2165]} .


[2165]:تفسير الطبري جـ 12 ص 63 وتفسير النسفي جـ 2 ص 202.