تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَءُلۡقِيَ ٱلذِّكۡرُ عَلَيۡهِ مِنۢ بَيۡنِنَا بَلۡ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٞ} (25)

23

المفردات :

أشر : متكبر بطر ، حمله بطره على الترفّع علينا بادعائه .

التفسير :

25- { أَءُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ } .

كيف خصّ بالوحي من بيننا ، وفينا من هو أفضل منه وأحق منه بالنبوة ، بل هو متجاوز في حدّ الكذب ، فيما يدَّعيه من نزول الوحي عليه ، ومتكبر بطر يريد العلوّ علينا .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{أَءُلۡقِيَ ٱلذِّكۡرُ عَلَيۡهِ مِنۢ بَيۡنِنَا بَلۡ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٞ} (25)

{ أَألْقِىَ الذّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا } أي أأنزل عليه الوحي من بيننا وفينا من هو أحس منه بذلك ، والتعبير بألقي دون أنزل قيل : لأنه يتضمن العجلة في الفعل { بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ } أي شديد البطر وهو على ما قال الراغب : دهش يعتري من سوء احتمال النعمة وقلة القيام بحقها ووضعها إلى غير وجهها ، ويقاربه الطرب وهو خفة أكثر ما تعتري من الفرح ، ومرادهم ليس الأمر كذلك بل هو كذا وكذا حمله شدّة بطره وطلبه التعظيم علينا على ادعاء ذلك ، وقرأ قتادة . وأبو قلابة بل هو الكذب الأشر بلام التعريف فيهما وبفتح الشين وشدّ الراء ، وسيأتي إن شاء الله تعالى قريباً ما في ذلك .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{أَءُلۡقِيَ ٱلذِّكۡرُ عَلَيۡهِ مِنۢ بَيۡنِنَا بَلۡ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٞ} (25)

قوله تعالى : { أألقي الذكر } أأنزل الوحي ، { عليه من بيننا بل هو كذاب أشر } بطر متكبر يريد أن يتعظم علينا بادعائه النبوة ، والأشر المرح والتجبر .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{أَءُلۡقِيَ ٱلذِّكۡرُ عَلَيۡهِ مِنۢ بَيۡنِنَا بَلۡ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٞ} (25)

ثم أخذوا فى تفنيد دعوته ، فقالوا : { أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا . . } والاستفهام للإنكار والنفى . والمراد بالإلقاء : الإنزال . وبالذكر : الوحى الذى أوحاه الله - تعالى - إليه ، وبلغه لهم . أى : أأنزل الوحى على صالح وحده دوننا ؟ لا لم ينزل عليه الوحى دوننا ، فهو واحد من أفنائنا ، وليس من أشرافنا .

{ بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ } أى : بل صالح فيما يدعونا إليه كذاب { أَشِرٌ } أى : بطر متكبر ، معجب بنفسه ، يقال : أشر فلان ، إذا أبطرته النعمة ، وصار مغرورا متكبرا على غيره ، ولا يستعمل نعم الله فيما خلقت له .

وهكذا الجاهلون الجاحدون ، يقلبون الحقائق ، وتصير الحسنات فى عقولهم سيئات ، فصالح - عليه السلام - الذى جاءهم بما يسعدهم ، أصبح فى نظرهم كذابا مغرورا ، لا يليق بهم أن يتبعوه . . .