روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي  
{أَءُلۡقِيَ ٱلذِّكۡرُ عَلَيۡهِ مِنۢ بَيۡنِنَا بَلۡ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٞ} (25)

{ أَألْقِىَ الذّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا } أي أأنزل عليه الوحي من بيننا وفينا من هو أحس منه بذلك ، والتعبير بألقي دون أنزل قيل : لأنه يتضمن العجلة في الفعل { بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ } أي شديد البطر وهو على ما قال الراغب : دهش يعتري من سوء احتمال النعمة وقلة القيام بحقها ووضعها إلى غير وجهها ، ويقاربه الطرب وهو خفة أكثر ما تعتري من الفرح ، ومرادهم ليس الأمر كذلك بل هو كذا وكذا حمله شدّة بطره وطلبه التعظيم علينا على ادعاء ذلك ، وقرأ قتادة . وأبو قلابة بل هو الكذب الأشر بلام التعريف فيهما وبفتح الشين وشدّ الراء ، وسيأتي إن شاء الله تعالى قريباً ما في ذلك .