تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَفَأَمِنُوٓاْ أَن تَأۡتِيَهُمۡ غَٰشِيَةٞ مِّنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ أَوۡ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ} (107)

المفردات :

غاشية : كارثة كبرى تغمرهم .

الساعة : القيامة .

بغتة : فجأة دون توقع أو انتظار .

التفسير :

{ أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله . . . } .

تأتي هذه الآية ؛ تهديدا ووعيدا للمشركين ؛ بأن الله قادر أن ينزل عليهم عذابا يغشاهم ويعمهم ، فهل أمنوا أن ينزل الله عليهم صاعقة من العذاب ، مثل : الشهب والنيازك ، أو الزلازل والبراكين ، وكل أسباب الموت ؟ ! .

{ أو تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون } .

وهل أمنوا أن تأتيهم الساعة فجأة من حيث لا يتوقعون ، وهم مقيمون على شركهم فيكون جزاؤهم جهنم وبئس المصير ، وهذه الآية كقوله تعالى : { أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون* أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون* أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون } . ( الأعراف : 97 99 ) .

والآيات نداء جهر : أن تنبهوا ، أفيقوا ، قبل أن تفاجئكم القيامة ، أو قبل أن ينزل بكم عذاب الله ؛ فإنه يأتي فجأة ، ولا يعصمكم منه إلا الإيمان بالله وامتثال أمره ، واجتناب ما نهى عنه ! .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{أَفَأَمِنُوٓاْ أَن تَأۡتِيَهُمۡ غَٰشِيَةٞ مِّنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ أَوۡ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ} (107)

{ أَفَأَمِنُواْ أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مّنْ عَذَابِ الله } أي عقوبة تغشاهم وتشملهم ، والاستفهام إنكار فيه معنى التوبيخ والتهديد كما في البحر ، والكلام في العطف ومحل الاستفهام في الحقية مشهور وقد مر غير مرة ، والمراد بهذه العقوبة ما يعم الدنيوية والأخروية على ما قيل . وفي البحر ما هو صريح في الدنيوية للمقابلة بقوله سبحانه : { أَوْ تَأْتِيَهُمُ الساعة بَغْتَةً } فجأة من غير سابقة علامة وهو الظاهر { وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ } بإتيانها غير مستعدين لها .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَفَأَمِنُوٓاْ أَن تَأۡتِيَهُمۡ غَٰشِيَةٞ مِّنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ أَوۡ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ} (107)

شرح الكلمات :

{ غاشية من عذاب الله } : أي نقمة من نقمه تعالى تغشاهم أي تحوط بهم .

{ بغتة } : فجأة وهم مقيمون على شركهم وكفرهم .

المعنى :

ما زال السياق في الدعوة إلى الإِيمان بالوحي الإِلهي والتوحيد والبعث والجزاء وهي أركان الدين العظمى ، فقال تعالى : { أفأمن هؤلاء المشركون والذين لا يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون } والذين يمرون بالكثير من آيات الله وهم معرضون . أفأمن هؤلاء { أن تأتيهم غاشية من عذاب الله } أي عقوبة من عذاب تغشاهم وتجللهم بالعذاب الذي لا يطاق { أو تأتيهم الساعة } أي القيامة { بغتة } أي فجأة { وهم لا يشعرون } بوقت مجيئها فتعظم البلية وتشتد عليهم الزرية ، وكيف يأمنون وهل يوجد من يؤمنهم غير الله تعالى فما لهم إذاً لا يؤمنون ولا يتقون حتى ينجوا مما يتوقع لهم ؟ هذا ما دلت عليه الآية الأولى ( 107 ) .

الهداية

من الهداية :

- التحذير من العقوبات المترتبة على الشرك والمعاصي .

- تقرير عقيدة البعث الآخر .