تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّمَا نُطۡعِمُكُمۡ لِوَجۡهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمۡ جَزَآءٗ وَلَا شُكُورًا} (9)

4

9- إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا .

إنما نحسن إليكم ابتغاء مرضاة الله وثوابه ، والدار الآخرة ، لا نطلب منكم على الإحسان شكرا ولا محمدة ولا ثناء ، ولا أن تشكرونا لدى الناس .

قال مجاهد وسعيد بن جبير : أما والله ما قالوه بألسنتهم ، ولكن علم الله به من قلوبهم ، فأثنى عليهم به ، ليرغب في ذلك راغب .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{إِنَّمَا نُطۡعِمُكُمۡ لِوَجۡهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمۡ جَزَآءٗ وَلَا شُكُورًا} (9)

{ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ الله } على إرادة قول هو في موضع الحال من فاعل { يطعمون } أي قائلين ذلك بلسان الحال لما يظهر عليهم من أمارات الإخلاص وعن مجاهد أما أنهم ما تكلموا به ولكن علمه الله تعالى منهم فأثنى سبحانه به عليهم ليرغب فيه راغب أو بلسان المقال إزاحة لتوهم المن المبطل للصدقة وتوقع المكافأة المنقصة للأجر وعن الصديقة رضي الله تعالى عنها كانت تبعث بالصدقة إلى أهل بيت ثم تسأل الرسول ما قالوا فإذا ذكر دعاء دعت لهم بمثله ليبقى لها ثواب الصدقة خالصاً عند الله عز وجل وجوز أن يكون قولهم هذا لهم لطفاً وتفقيهاً وتنبيهاً على ما ينبغي أن يكون عليه من أخلص لله تعالى وليس بذاك وقوله سبحانه : { لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء } بالأفعال { وَلاَ شُكُوراً } ولا شكراً وثناء بالأقوال تقرير وتأكيد لما قبله .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِنَّمَا نُطۡعِمُكُمۡ لِوَجۡهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمۡ جَزَآءٗ وَلَا شُكُورًا} (9)

وقوله - سبحانه - { إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ الله } بيان لشدة إخلاصهم ، ولطهارة نفوسهم ، وهو مقول لقول محذوف أى : يقدمون الطعام لهؤلاء المحتاجين مع حبهم لهذا الطعام ، ومع حاجتهم إليه . . ثم يقولون لهم بلسان الحال أو المقال : إنما نطعمكم ابتغاء وجه الله - تعالى - وطلبا لمئويته ورحمته .

{ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً } أى : لا نريد منكم جزاء على ما قدمناه لكم ، ولا نريد منكم شكرا على ما فعلناه ، فإننا لا نلتمس ذلك إلا من الله - تعالى - خالقنا وخالقكم .