تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدۡ ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا وَإِن كُنَّا لَخَٰطِـِٔينَ} (91)

{ قالوا تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين91 قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين92 اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا وأتوني بأهلكم أجمعين93 } .

المفردات :

تالله : أي : والله ! وتقدم قريبا : أن التاء حرف للقسم بالله خاصة .

آثرك : اختارك وفضلك .

لخاطئين : لمذنبين متعمدين .

التفسير :

91 { قالوا تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين } .

أحس إخوة يوسف بالندم والأسف على ما فعلوه به ؛ فقالوا له : والله لقد فضلك الله علينا بالعلم والحلم ، والفضل والعزة ، وقد كنا متعمدين الخطأ حين ألقيناك في الجب قديما ، وحين اتهمناك بالسرقة حديثا ؛ ولذلك أعزك الله وأذلنا ، وأغناك وأفقرنا ، ونرجو منك الصفح والعفو .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{قَالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدۡ ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا وَإِن كُنَّا لَخَٰطِـِٔينَ} (91)

{ قَالُواْ تالله لَقَدْ آثرك الله عَلَيْنَا } أي اختارك وفضلك علينا بالتقوى والصبر ، وقيل : بالملك ، وقيل : بالصبر والعلم ورويا عن ابن عباس ، وقيل : بالحلم والصفح ذكره سليمان الدمشقي ، وقال صاحب الغنيان : بحسن الخلق والخلق والعلم والحلم والإحسان والملك والسلطان والصبر على أذانا والأول أولى .

{ وَأَنْ } أي والحال أن الشأن { كُنَّا لخاطئين } أي لمتعمدين للذنب إذ فعلنا ما فعلنا ولذلك أعزك وأذلنا ، فالواو حالية و { ءانٍ } مخففة اسمها ضمير الشأن واللام التي في خبر كان هي المزحلقة { *وخاطئين } من خطىء إذا تعمد وأما أخطأ فقصد الصواب ولم يوفق له ، وفي قولهم : هذا من الاستنزال لإحسانه عليه السلام والاعتراف بما صدر منهم في حقه مع الإشعار بالتوبة ما لا يخفى ولذلك .