قال الملأ : الأشراف والرؤساء يملئون العيون مهابة .
قال الملأ من قومه إنا لنراك في ضلال مبين .
الملأ : أشراف القوم ورؤساؤهم ، سموا بذلك ؛ لأنهم يملئون العيون مهابة .
أي : قال الأشراف والعظماء لنوح : إنا نراك في ضلال واضح ؛ إذ تأمرنا بترك عبادة آلهتنا ودا ، وسواعا ، ويغوث ، ويعوق ، ونسرا ، وتطلب منا عبادة الله وحده .
وهكذا حال الفجار يرون الأبرار في ضلال ، كقوله تعالى : وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون . ( المطففين : 22 ) .
إلى كثير من الآيات كقوله تعالى :
وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم . ( الأحقاف : 11 ) .
والرسول الكريم حريص على سلامة قومه ، ضنين بهم أن تغتالهم الضلالة أو يفتك بهم الكفر .
{ قَالَ الملأ مِن قَوْمِهِ } استئناف مبني على سؤال نشأ من حكاية قوله عليه السلام ونصحه لقومه كأنه قيل : فماذا قالوا بعد ما قيل لهم ذلك ؟ فقيل : قال الخ . والملأ على ما قال الفراء الجماعة من الرجال خاصة . وفسره غير واحد بالأشراف الذين يملأون القلوب بجلالهم والأبصار بجمالهم والمجالس بأتباعهم ، وقيل : سموا ملأ لأنهم مليون قادرون على ما يراد منهم من كفاية الأمور { إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضلال } أي ذهاب عن طريق الحق ، والرؤية قلبية ومفعولاها الضمير والظرف ؛ وقيل : بصرية فيكون الظرف في موضع الحال { مُّبِينٌ } أي بين كونه ضلالاً .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.