تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَيُطَافُ عَلَيۡهِم بِـَٔانِيَةٖ مِّن فِضَّةٖ وَأَكۡوَابٖ كَانَتۡ قَوَارِيرَا۠} (15)

13

المفردات :

آنية : صحاف أو أواني الطعام ، جمع إناء .

أكواب : جمع كوب ، وهو قدح لا عروة له ولا خرطوم .

قوارير : جمع قارورة ، وهي إناء رقيق من الزجاج ، توضع فيه الأشربة .

قدّروها : جعلوا شرابها على قدر الريّ .

التفسير :

15 ، 16- ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قوارير* قوارير من فضة قدّروها تقديرا .

هذه ألوان من النعيم ، وألطاف من الرب الكريم ، فيطوف الخدم عليهم بأوان من فضة ، وأكواب لا عرى لها ولا خراطيم ، ولا مثيل لها في الدنيا ، لأن الأكواب في الدنيا إما أن تكون من فضة ، وإما أن تكون من زجاج ، أما الأكواب في الجنة فمادتها من الفضة ، ومع ذلك فهي في شفافية ( القوارير ) أي الزجاج ، بحيث يرى باطنها من ظاهرها ، وظاهرها من باطنها ، وقد قدّر الشراب والكوب على قدر حاجتهم ، لا يزيد عنها ولا ينقص ، وهذا ألذّ لهم ، أو قدّر الخدم الطائفون عليهم الأكواب والشراب على قدر حاجة أهل الجنة ، بدون زيادة أو نقصان ، أو قدر الله تعالى لهم ذلك بتقديره ، فهو الذي يقول للشيء كن فيكون .

قال ابن عباس :

قدّروها تقديرا . أتوا بها على قدر الحاجة ، لا يفضلون شيئا ، ولا يشتهون بعدها شيئا .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَيُطَافُ عَلَيۡهِم بِـَٔانِيَةٖ مِّن فِضَّةٖ وَأَكۡوَابٖ كَانَتۡ قَوَارِيرَا۠} (15)

{ وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِئَانِيَةٍ } جمع إناء ككساء واكسية وهو ما يوضع فيه الشيء والأواني جمع الجمع { مّن فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ } جمع كوب وهو قدح لا عروة له كما قال الراغب وفي «القاموس » كوز لا عروة له أو لا خرطوم له وقيل الكوز العظيم الذي لا أدن له ولا عروة { كَانَتْ } أي تلك الأكواب { قَوَارِيرَا } جمع قارورة وهي إناء رقيق من الزجاج يوضع فيه الأشربة ونصبه على الحال فإن كان تامة وهو كما تقول خلقت قوارير .