يطوف عليهم : يخدمون برفق وعناية .
ولدان : جمع وليد ، وهو الصبي والعبد .
مخلدون : باقون دائمون لا يهرمون .
لؤلؤا منثورا : كاللؤلؤ المفرّق في الحسن والصفاء .
1- ويطوف عليهم ولدان مخلّدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا .
يخدم الأبرار في الجنة غلمان وفتيان في سن البلوغ وحداثة الصبا ، ولعل الحكمة في ذلك أنهم في سنّهم هذه يكونون أخف في الخدمة ، وأسرع في الاستجابة لمخدومهم ، وهم مع ذلك باقون على هذه السن ، لا يشيبون ولا يهرمون ولا يتغيبون ، وهم في جمالهم ووضاءة وجوههم كاللؤلؤ المنثور المفرّق ، لأنهم متفرقّون في المجالس ، في جنباتها وباحاتها وساحاتها ، والدر المنثور يكون أكثر صفاء منه منظوما في سلك .
قال الرازي في التفسير الكبير :
هذا من التشبيه العجيب ، لأن اللؤلؤ إذا كان متفرقا يكون أحسن في المنظر ، لوقوع شعاع بعضه على بعض ، فيكون أروع وأبدع .
{ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ } أي للخدمة { ولدان مُّخَلَّدُونَ } أي دائمون على ما هم فيه من الطراوة والبهاء وقيل مقرطون بخلدة وهي ضرب من القرطة وجاء في حديث أخرجه ابن مردويه عن أنس مرفوعاً أنهم ألف خادم وفي بعض الآثار أضعاف ذلك
. والجود أعظم والمواهب أوسع *** ويختلف ذلك قلة وكثرة باختلاف أعمال المخدومين { إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً } لحسنهم وصفاء ألوانهم وإشراق وجوههم وانبثاثهم في مجالسهم ومنازلهم وانعكاس أشعة بعضهم إلى بعض وقيل شبهوا باللؤلؤ الرطب إذا نثر من صدفه لأنه أحسن وأكثر ماء وعليه هو من تشبيه المفرد لأن الانبثاث غير ملحوظ والخطاب في رأيتهم للنبي صلى الله عليه وسلم أو لكل واقف عليه وكذا في قوله تعالى : { وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رأيت } .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.