دانية عليهم ظلالها : قريبة منهم ظلال أشجارها .
ذللت قطوفها : قربت ثمارها لمتناولها .
14- ودانية عليهم ظلالها وذلّلت قطوفها تذليلا .
ظلال الجنة قريبة من أصحابها تدنو لهم وتقترب منهم ، وثمار وقطوفها في متناول أيديهم ، إذا كان أحدهم قائما تناول الثمر دون كلفة أو مشقة ، وإذا كان قاعدا أو مضّجعا فكذلك ، فهذا تذليلها ، لا يردّ اليد عنها بعد ولا شوك ، ولا يخفى أن الجنة ليس فيها شمس ولا قمر ، ولا حرّ ولا برد ، فيكون معنى دنوّ الظلال وقربها من أهل الجنة ، أن الظلال وضعت بحيث لو كانت هناك الشمس لكانت الظلال واقية لهم من حرّها وهجيرها ، أي : أي النعيم مضاعف في الجنة ، وكل ما يطلبونه يجدونه تحت أيديهم وتصرفهم .
{ وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظلالها } عطف على الجملة وحالها حالها أو صفة لمحذوف معطوف على { جنة } فيما سبق أي وجنة أخرى دانية عليهم ظلالها على أنهم وعدوا جنتين كما في قوله تعالى : { وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبّهِ جَنَّتَانِ } [ الرحمن : 46 ] وقرأ أبو حيوة دانية بالرفع وخرج على أن دانية خبر مقدم لظلالها والجملة في حيز الحال على أن الواو عاطفة أو حالية أو في حيز الصفة على أن الواو عاطفة أيضاً أو للإلصاق على ما يراه الزمخشري وقال الأخفش ظلالها مرفوع بدانية على الفاعلية واستدل بذلك على جواز عمل اسم الفاعل من غير اعتماد نحو قائم الزيدون وقد علمت أنه لا يصلح للاستدلال لقيام ذلك الاحتمال على أنه يجوز أن يكون خبر المبتدأ مقدر فيعتمد أي وهي دانية عليهم ظلالها وقرأ أبي ودان كقاض ولا يتم الاستدلال به للأخفش أيضاً وإن كان بينه وبين ما تقدم فرق ما وقرأ الأعمش ودانياً عليهم نحو خاشعاً أبصارهم والمراد أن ظلال أشجار الجنة قريبة من الأبرار مظلة عليهم زيادة في نعيمهم { وَذُلّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً } أي سخرت ثمارها لمتناولها وسهل أخذها من الذل وهو ضد الصعوبة قال قتادة ومجاهد وسفيان إن كان الإنسان قائماً تناول الثمر دون كلفة وإن كان قاعداً أو مضطجعاً فكذلك فهذا تذليلها لا يرد اليد عنها بعد ولا شوك والجملة حال من ضمير دانية أي تدنو ظلالها عليهم مذللة لهم قطوفها أو معطوفة على ما قبلها وهي فعلية معطوفة على اسمية في قراءة دانية بالرفع ونكتة التخالف أن استدامة الظل مطلوبة هنالك والتجدد في تذليل القطوف على حسب الحاجة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.