تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أُوْلَـٰٓئِكَ هُمۡ خَيۡرُ ٱلۡبَرِيَّةِ} (7)

التفسير :

7- إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البريّة .

إن الذين آمنوا بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد صلى الله عليه وسلم ورسولا ، وقرنوا الإيمان بالعمل الصالح ، أي بكل متطلبات الإيمان .

قال صلى الله عليه وسلم : ( ليس الإيمان بالتمني ، ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل )v .

أولئك هم خير البريّة . هؤلاء هم خير خلق الله ، هؤلاء هم الصفوة المختارة ، هم خير أمّة أخرجت للناس ، واستجابت لدعوة الله ، وحققت رسالة الإسلام ووحي السماء ، من فكرة نظرية إلى أمة تستمع للوحي وتستجيب للأمر والنهي .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أُوْلَـٰٓئِكَ هُمۡ خَيۡرُ ٱلۡبَرِيَّةِ} (7)

{ إِنَّ الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات } بيان لمحاسن أحوال المؤمنين أثر بيان سوء حال الكفرة جرياً على السنة القرآنية من شفع الترهيب بالترغيب أو هو على ما أشرنا إليه سابقاً وقال عصام الدين إن قوله تعالى { إن الذين كفروا } [ البينة : 6 ] الخ كالتأكيد لقوله تعالى { وذلك دين القيمة } [ البينة : 5 ] إذ لا تحقيق لكونها الملة القيمة فوق أن يكون جزاء المعرض هذا وجزاء الممتثل ذلك إلا أن ذلك اقتضى قوله تعالى إن الذين آمنوا الخ وكأنه فصل لتخييل عدم المناسبة بين الجملتين لا في المسند إليه ولا في المسند { أولئك } أي المنعوتون بما هو الغاية القاصية من الشرف والفضيلة من الإيمان والطاعة { هُمْ خَيْرُ البرية } وقرأ حميد وعامر بن عبد الواحد هم خيار البرية وهو جمع خير كجباد وجيد .