فعقروها : قطعوا قوائمها بالسيف أو نحروها .
تمتعوا : عيشوا ، أو تلذذوا بالمنافع .
ذلك وعد غير مكذوب : ذلك خبر غير مكذوب فيه .
65 { فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ } .
تدل الآية على كنود الإنسان وعصيانه وتجبره ، فهذه ناقة من عند الله ، ترعى في أرض الله ، وتحلب لهم لبنا يكفيهم عن آخرهم ، ولا تكلفهم أي شيء سوى أن يتأملوا في قدرة الله على الخلق ، والإبداع على غير مثال سابق .
ومعنى الآية أن قوم صالح تآمروا مع بعض الأشقياء ؛ رغبة في إيذاء صالح ، واستعجال المجهول ، وتحدي هذا النبي بأن ينزل بهم العذاب .
فذهب قدار بن سالف يعاونه بعض الأشقياء ، وهجموا على الناقة فقطعوا أرجلها بالسيف ، أو ضربوها في لبتها ؛ فعقروها ؛ فماتت ؛ فقال لهم ربهم نبي الله صالح : أمامكم مهلة ثلاثة أيام ، ثم ينزل بكم العذاب ، فاستمتعوا بما تريدون من الطعام والمتع والسكنى ؛ فإن العذاب نازل لا محالة .
والأيام الثلاثة إنذار مناسب ؛ لأنه لو زادت المدة لطالت المهلة ، ولم يتحقق المراد من الإرجاف والخوف ، ولو قصرت عن ذلك لم تكن كافية للتأمل والتدبر ، وبين لهم : أن هذا وعيد صادق واقع .
{ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ } . هذا وعيد مؤكد ، غير مكذوب فيه .
قوله : { فعقروها فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام } كذبت ثمود صالحا وجحدوا دعوته جحودا شديدا ، ثم غالوا في العتو والاستكبار بعقرهم ناقة الله التي جعلها لهم آية وبرهانا ، إذا اعتدوا عليها بالقتل أو النحر ؛ فاستحقوا بذلك من الله الجزاء المهين في الدنيا فقال : { تمتعوا في داركم ثلاثة أيام } أي استمتعوا بحياتكم الدنيا مدة أيام ثلاثة ، ثم أخذتهم الصحية في يومهم الرابع فهلكوا ليصيروا بعد هذا الأدنى إلى العذاب البئيس الأشد في الآخرة { ذلك وعد غير مكذوب } أي غير مكذبو فيه . أو غير كذب{[2123]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.