لا تصل إليه : لا تمتد للتناول .
نكرهم : أي : أنكرهم ، يقال : نكره ، ينكره نكرا ، وأنكره واستنكره بمعنى واحد .
وأوجس منهم خيفة : أحس منهم خوفا في نفسه .
لوط : نبي كريم ، وهو ابن أخي إبراهيم ، وأول من آمن به .
70 { فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ } .
أي : لما رأى إبراهيم أن أيديهم لا تمتد إلى العجل كما يمد من يريد الأكل ؛ أنكر منهم ذلك ، ووجد في نفسه خوفا وفزعا منهم ، وظن أنهم قد جاءوه بشرّ ؛ فإن من لم يأكل طعامك ؛ لم يحفظ زمامك ، وقد صارحهم بالخوف على نحو ما ورد في سورة الحجر قال تعالى : { وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إبراهيم* إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلامًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ * قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ } . ( الحجر : 51 53 ) .
{ قَالُواْ لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ } .
أي : قالوا له : يا إبراهيم ، لا تخف منا ؛ فلسنا بشرا نأكل الطعام ؛ بل نحن ملائكة الله أرسلنا إلى قوم لوط لإهلاكهم ، وكانت ديارهم قريبة من دياره .
قوله : { فلما رءا أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة } لم تتقدم الملائكة نحو الطعام بل قبضوا أيداهم ولم يأكلوا ، فنكرهم إبراهيم ، أي أنركهم ، أو استنكر إحجامهم عن الطعام { وأوجس منهم خفية } أوجس ، من الوجس والإيجاس والتوجس ، ومعناه الإدراك أو الإضمار{[2130]} ؛ أي أضمر إبراهيم في نفسه الخوف والفزع منهم ؛ فقد كانوا إذا رأوا الضيف لا يأكل ظنوا به شرا ، فقالت الملائكة : { لا تخلق إنا أرسلنا إلى قوم لوط } لما ادع إبراهيم أمر ضيفانه وأوجس في نفسه منهم خفية ، قالوا له : لا تفزع ولا توجل وكن آمنا ، فإنا ملائكة الله أرسلنا إلى قوم لوط لإهلاكهم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.