تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِنَّ عَلَيۡكَ ٱللَّعۡنَةَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ} (35)

المفردات :

رجيم : أي : مرجوم بالحجارة ، والمراد هنا : مطرود .

اللعنة : الإبعاد على سبيل السخط .

يوم الدين : يوم الجزاء .

التفسير

{ قال فاخرج منها فإنك رجيم*وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين } .

أي : أخرج من الجنة ، أو من السماء ؛ { فإنك رجيم } . أي : مرجوم وملعون ومطرود ؛ لأن من يطرد يرجم بالحجارة ، وهذا الطرد واللعن مستمر عليك إلى يوم القيامة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَإِنَّ عَلَيۡكَ ٱللَّعۡنَةَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ} (35)

قوله : { وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين } ومع طرده من مقامات عليين حيث الأخيار والمصطفون الأكارم ؛ فقد لعنه الله بلعنته إلى يوم الدين . وهو يوم القيامة حيث الجزاء والتعذيب في النار . واللعن ، معناه الإبعاد من الرحمة والخير مقرونا بالشتم والدعاء عليه من كل المؤمنين إلى يوم القيامة وذلك على سبيل السخط أو التنكيل بهذا الشقي الأثيم الذي رأى من آيات الله في السموات ما يذهل العقل ويزلزل الكيان كله . لكنه مع كل ذلك أبى واستكبر ، وعتا عتوا يتجاوز كل تصور . لا جرم أن إبليس لذو طبع خبيث شرير ، تجتمع فيه كل سمات الشر والشقوة والتعس والباطل . فما بات بعد ذلك غير الكائن الأثيم المشؤوم الذي لا رجاء البتة في استقامته أو عوده إلى حظيرة الخير والصلاح .