تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ} (277)

و بعد هذا التهديد الشديد للمتعاملين بالربا ساق سبحانه آية فيها أحسن البشارات للمؤمنين الصادقين فقال تعالى :

277- { إن الذين آمنوا } أي إيمانا كاملا بكل ما أمر الله به وعملوا الصالحات أي الأعمال الصالحة التي تصلح بها نفوسهم والتي من جملتها الإحسان إلى المحتاجين والابتعاد عن الربا والمرابين وأقاموا الصلاة بالطريقة التي أمر الله بها بأن يؤدوها في أوقات وخشوع واطمئنان وآتوا الزكاة آي أعطوها لمستحقيها بإخلاص وطيب نفس .

هؤلاء الذين اتصفوا بكل هذه الصفات الفاضلة لهم أجرهم عند ربهم أي لهم ثوابهم الكامل عند خالقهم ورازقهم ومربيهم .

{ و لا خوف عليهم } يوم الفزع الأكبر { و لا هم يحزنون } لأي سبب من الأسباب لأن ما هم فيه من آمان واطمئنان ورضوان من الله تعالى يجعلهم في فرح دائم وفي سرور مقيم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ} (277)

وبعد التنديد بأكلة الربا ، أولئك الفسقة العصاة يمتدح الله عباده المؤمنين الذين يعملون الصالحات وفي رأسها وأهمها الصلاة والزكاة . هذا الصنف من البشر المؤمن العامل قد كتب الله لهم الأجر ، وكتب أنهم يوم القيامة آمنون لا يخافون كما يخاف الناس ، ولا يحزنون لمفارقة الدنيا كما يحزن غيرهم من المفرطين الآثمين ؛ لذلك قال سبحانه : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) .